كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨١ - حكم العيب الحادث في زمان الخيار
مرسلة ابن رباط [١] على أظهر الاحتمالين.
و المحتمل في الصحيحة أُمور:
منها: أن يكون المراد بالضمان هو المعاوضي، و المراد بصيرورة المبيع للمشتري عدم تماميّة المعاملة إلّا بعد مضي الخيار؛ أخذاً بظاهر اللفظ.
و يؤيّده مرسلة الصدوق النافية للضمان عن المبتاع، و كذا سائر الروايات المشتملة عليه؛ لقرب احتمال كون المراد بضمانه هو المعاملي؛ أي الثمن. و يؤيّد هذا التأييد
رواية عقبة بن خالد، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في التلف قبل القبض، حيث قال سرقة المتاع من مال صاحبه حتّى يقبضه، و يخرجه من بيته، فإذا أخرجه من بيته فالمبتاع ضامن لحقّه حتّى يردّ ماله إليه [٢].
و على هذا الاحتمال، يثبت الضمان و الخيار؛ لأنّ العيب في زمن الخيار حادث قبل تمام البيع، كما لو حدث بين الإيجاب و القبول، أو في الفضولي قبل الإجازة، و لا شبهة في ثبوت الخيار بهذا العيب.
لكنّ الأخذ بهذا الظهور، مخالف لما عليه الأصحاب [٣] إلّا نادراً [٤]،
[١] الفقيه ٣: ١٢٧/ ٥٥٥، تهذيب الأحكام ٧: ٦٧/ ٢٨٨، وسائل الشيعة ١٨: ١٥، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٥، الحديث ٥.
[٢] الكافي ٥: ١٧١/ ١٢، تهذيب الأحكام ٧: ٢١/ ٨٩، و: ٢٣٠/ ١٠٠٣، وسائل الشيعة ١٨: ٢٣، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ١٠، الحديث ١.
[٣] تذكرة الفقهاء ١: ٥٣٣ ٥٣٤، إيضاح الفوائد ١: ٤٨٨، جامع المقاصد ٤: ٣٠٨، جواهر الكلام ٢٣: ٧٨.
[٤] الخلاف ٣: ٢٢، الجامع للشرائع: ٢٤٨، انظر جواهر الكلام ٢٣: ٧٨.