كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٥ - عدم تعلّق الوجوب الشرعي بعنوان الشرط
و هو مشكل؛ لأنّ الظاهر منه عصيان اللَّه باشتراطه؛ بأن يشترط على الغير إتيان محرّم، أو ترك واجب، كما تشهد به
رواية «الدعائم» المسلمون عند شروطهم، إلّا شرطاً فيه معصية [١].
و الحمل على ما ذكر مضافاً إلى أنّه خلاف الظاهر يوجب حمل الاستثناء على الانقطاع، و إلّا لا يستقيم إلّا أن تكون الجملة إخباريّة، فيكون المراد أنّ كلّ مؤمن يعمل بشرطه إلّا العصاة: فحينئذٍ لا يتمّ المقصود.
نعم، يدلّ على الوجوب
العلوي المتقدّم [٢] من شرط لامرأته شرطاً فليف لها به؛ فإنّ المسلمين عند شروطهم [٣].
إلى آخره.
عدم تعلّق الوجوب الشرعي بعنوان الشرط
بقي شيء: و هو أنّ الوجوب المستفاد من دليل الشرط على ما تقدّم [٤] هل هو وجوب شرعي متعلّق بعنوان «الشرط» كما يقال في قوله أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [٥]، من تعلّق الوجوب بعنوان «الوفاء»؟
و لازم ذلك مخالفة تكليفين إذا لم يعمل بالشرط، و لم يف بالعقد، بل مخالفة تكاليف عديدة إذا لم يعمل بالشرط؛ من ترك العمل بالشرط، و ترك
[١] دعائم الإسلام ٢: ٥٤/ ١٤٣، مستدرك الوسائل ١٣: ٣٠٠، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٥، الحديث ٣.
[٢] تقدّم في الصفحة ٢٣٣ و ٣١٦ ٣١٧.
[٣] تهذيب الأحكام ٧: ٤٦٧/ ١٨٧٢، وسائل الشيعة ١٨: ١٧، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٦، الحديث ٥.
[٤] تقدّم في الصفحة ٣٢٣.
[٥] المائدة (٥): ١.