كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٢ - منها حقّ الشفعة
أنّ ما تركه الميّت موروث، و من المعلوم أنّ الميّت ما ترك الخيار في الحصص.
الموارد التي توهّم النقض على عدم انقسام الحقّ الشخصي
(١) ثمّ إنّه قد يتوهّم، ورود النقض على ما تقدّم [١] في موارد:
منها: حقّ الشفعة
[٢]، فإنّه حقّ شخصي و جزئي حقيقي، مع أنّه يورث بحسب السهام، على ما نسب إلى أكثر الفقهاء، و قالوا- على ما حكي: إنّه لو عفا أحد الورثة عن نصيبه من الشفعة، لم تسقط الشفعة؛ لأنّ الحقّ للجميع، فلا يسقط حقّ غيره [٣].
فيرد عليه عين ما ورد على إرث الخيار، من الإشكال العقلي من جهتين:
إحداهما: وقوع التعدّد و التكثّر في الواحد الحقيقي، اللازم من بقاء الحقّ مع إسقاط بعض.
ثانيتهما: ثبوت الحقّ على نسبة السهام، مع عدم ثبوته للمورّث، مع أنّ ثبوته للورثة ليس إلّا بالإرث، و لا يعقل ذلك كما تقدّم.
و فيه: أنّ النقض إنّما يرد، لو كان الحكم ثابتاً، و ثبوت الإرث في حقّ الشفعة محلّ إشكال و خلاف، و قد نفاه عدّة من الفقهاء، كالشيخ، و ابن البرّاج،
[١] تقدّم في الصفحة ٣٨٧ و ٣٨٩.
[٢] المكاسب: ٢٩٢/ السطر ٢٠، انظر حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ١٧١/ السطر ٢١.
[٣] المختصر النافع: ٢٥٠، المهذّب البارع ٤: ٢٧٩، جامع المقاصد ٦: ٤٤٨، الروضة البهيّة ٤: ٤١٢، مجمع الفائدة و البرهان ٩: ١١، مفتاح الكرامة ٦: ٤٠٥/ السطر ١٦، المكاسب: ٢٩٢/ السطر ٢٠، حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ١٧١/ السطر ٢٢.