كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٢ - الثالث في عموم الخيار للشرط الفاسد
لا يستفاد منها عموم التنزيل، و لا سيّما مع
قوله (عليه السّلام) و ليس شيء عليك، و لا عليها
الظاهر في بطلانه، و خصوصاً مع التعبير في غيرها [١] بالفساد و كون التنزيل منزلة العدم بنحو الإطلاق، أمر بعيد عن الأذهان العرفيّة، فلا ينقدح فيها إلّا فساده، و عدم لزوم العمل به، و قد مرّ في بعض المباحث بعض الكلام فيها [٢].
فتحصّل ممّا ذكر: عدم دليل على خلاف ما عليه العقلاء- من ثبوت الخيار إلّا في شرط الوصف، فيما لو كان على خلاف الشرع.
ثمّ إنّ البحث على فرض مفسديّة الشرط الفاسد؛ عن حكم ما لو أسقط الشرط، أو كان الشرط بنحو المقاولة قبل البيع من غير ذكر فيه، أمر زائد، لا أرى وجهاً لتفصيله.
مع أنّه على هذا الفرض، يكون المستند المعتنى به، هو كون الرضا المعاملي أو المنشأ، متقيّداً و واحداً غير قابل للتحليل، و عليه فعند نفي القيد، لا يبقى عقد و قرار، فلا تأثير لإلغاء الشرط، كما أشار إليه الشيخ الأعظم (قدّس سرّه) [٣].
كما أنّه لا فرق بين ذكره في ضمن العقد، و بين كون العقد مبنياً عليه، و الأمر سهل.
[١] تهذيب الأحكام ٧: ٣٦٥/ ١٤٧٩، الإستبصار ٣: ٢٣١/ ٨٣٤، وسائل الشيعة ٢١: ٢٧٥، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٢٠، الحديث ١.
[٢] تقدّم في الصفحة ٢٦٣.
[٣] المكاسب: ٢٨٩/ السطر ٢٤.