كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٦ - مسألة في كيفيّة استحقاق الورثة للخيار
و منها: ثبوته لصرف وجود الوارث، أو لطبيعي الوارث [١]، و هذا الوجه و إن اختلف مع ما سبق في الاعتبار، لكنّه يرجع إليها بحسب الحكم؛ فإنّه إن أُريد من ثبوته له، ثبوته للطبيعة المتكثّرة- بحيث يتكثّر الخيار بتكثّرها فيرجع إلى الاحتمال الأوّل أو الثاني.
و إن أُريد منه، ثبوته للمجموع المحقّق للصرف، فيكون خيار واحد للواحد، فيرجع إلى الثالث؛ فإنّ صرف الوجود بحسب الاعتبار، أمر موجود بوجود الموجود الخارجي المحقّق له، كالطبيعة الموجودة بعين وجود الأفراد.
و الفرق بينهما ليس من هذه الجهة، بل من جهة أنّ الطبيعة، متكثّرة بتكثّر أفرادها، سواء في ذلك الطبائع الأصليّة الحقيقيّة، و الاعتباريّة على نحو ما في التكوين، و أمّا الصرف فيوجد بوجود الكثير على نحو الوحدة، نظير ما قاله الرجل الهمداني في الكلّي الطبيعي [٢].
فصرف وجود الإنسان واحد في الواحد بعينه، و في الكثير بعين الكثير، و إلّا فلو وجد مع كلّ واحد، خرج عن الصرف؛ لأنّ الصرف لا كثرة فيه، و لا تكرار.
فما أفاده الشيخ الأعظم (قدّس سرّه) في قوله: هنا معنًى آخر لقيام الخيار بالمجموع. إلى آخره [٣]، فيه مسامحة؛ فإنّه إن أراد ب «الطبيعة» طبيعي الوارث، فلا يكون في الخارج واحداً، و لا معنى للقيام بالمجموع؛ فإنّ الطبيعي
[١] انظر المكاسب: ٢٩٢/ السطر ١.
[٢] الحكمة المتعالية ١: ٢٧٣، شرح المنظومة (قسم المنطق): ٢٣/ السطر ٧، و قسم الحكمة: ٩٩/ السطر ٣.
[٣] المكاسب: ٢٩٢/ السطر ١.