كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٨ - الوجه الثاني
في الصحيحة [١] فلا يكون هذا مخالفاً لشيء من القواعد.
نعم، يقع الإشكال على فرض استغراق الخسارة لتمام إحدى الحصّتين، كما لو اشتركا بالنصف، و كان الخسران النصف أو أكثر، فإنّ لازمه أن لا يقع بإزاء حصّته ثمن، و هو موجب للبطلان.
الوجه الثاني:
السليم عن هذا الإشكال أن يقال: إنّ الشرط راجع إلى أنّ زيادة القيمة السوقيّة الحاصلة للسلعة قبل البيع، تكون مختصّة- بتمامها أو ببعضها بمال أحدهما، و نقيصة القيمة السوقيّة بأيّ وجه حصلت- أي سواء حصلت من قبل نقص حاصل للعين، أم لأجل قلّة المشتري، أو نحو ذلك على حصّة أحدهما.
و على ذلك: لو وقع البيع على العين، يختلف ثمن الحصّتين لا محالة، و يدفع إشكال استغراق الخسارة لإحدى الحصّتين، فيقع الشرط صحيحاً.
و لا يخفى: أنّه بعد عدم امتياز زيادة القيم عن أصلها، فلا محالة يرجع الشرط إلى أحد الوجهين بعد كون الشرط عقلائياً، كما يشهد به وقوعه عند العقلاء، و لهذا وقع موقع السؤال في الروايات، كصحيحة رفاعة [٢] و رواية أبي الربيع [٣] و غيرهما [٤]، و على ذلك ينحلّ الإشكال في باب الصلح، الوارد نظير ذلك فيه [٥].
[١] تقدّم في الصفحة ٢٨٣ ٢٨٤.
[٢] تقدّم في الصفحة ٢٨٣ ٢٨٤.
[٣] تقدّم تخريجها في الصفحة ٢٨٤، الهامش ٢.
[٤] انظر وسائل الشيعة ١٨: ١٧، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٦، الحديث ٤، و: ٢٦٦، أبواب بيع الحيوان، الباب ١٤، الحديث ٣.
[٥] جواهر الكلام ٢٦: ٢٢٢، حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ١٥١/ السطر ٥.