كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٤ - مسألة في أنّ الأجنبي لا يورّث الخيار الثابت له
أو تركه أحياناً [١] مدفوع بأنّ هذا الأمر النادر الوجود، لا ينظر إليه، بل لا يوجب مثله الصدق أو العلم به.
كما أنّ توهّم: لزوم أن لا يصدق «النصيب» و «ما ترك» على حقّ الخيار، بناءً على ما ذكر فيما لو استغرق الدين؛ لحرمان الورثة عن الأعيان [٢].
فاسد؛ فإنّ الأعيان هناك، لا تخرج عن إمكان الدخول في ملكهم إرثاً، و لو بإعطاء الدين من مالهم، أو بعفو الدائن، و مثله كافٍ في صدق «ما ترك» و «النصيب» و صحّة الإرث.
و أمّا ما أفاده الشيخ الأعظم (قدّس سرّه) و تبعه بعضهم: من أنّ ظاهر الجعل أو محتملة، مدخليّة نفس الأصيل [٣].
و زاد بعضهم: بأنّ الخيار مجعول له، بما هو ذو بصيرة و نظر بأمر العقد، و أنّ هذه الحيثيّة بحسب الغالب الشائع تقييديّة، لا تعليليّة [٤]، و هذا في الحقيقة تصديق منهما لكونه مورّثاً، إلّا إذا جعل بنحو لا يتعدّاه، فالكبرى مسلّمة عندهما، و الإشكال في الصغرى.
ففيه:- مع الغضّ عمّا تقدّم- لأنّ الجهة في مثله تعليليّة بلا إشكال؛ لأنّ الجاعل لمّا رأى شخصاً ذا بصيرة بأمر العقد، جعل الخيار له، لا أنّه جعل له بقيد أنّه بصير و هو واضح.
ثمّ على فرض قبوله ذاتاً للإرث، فمع الشكّ في كيفيّة الجعل، لا يحكم بالإرث.
[١] مصباح الفقاهة ٧: ٤٤٣.
[٢] نفس المصدر.
[٣] المكاسب: ٢٩٣/ السطر ٢١.
[٤] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ١٧٣/ السطر ٣٧.