كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٩ - و منها أنّ العين متعلّقة للحقّ
و هذا هو مقتضى القاعدة في الأشباه و النظائر، فلو باع الراهن العين المرهونة، لم يقع صحيحاً فعلياً إلّا بعد رفع المنع؛ بالفكّ، أو بالإجازة.
و ما قد يقال في عدم صحّة الإجازة: من أنّها لتحقّق الانتساب إلى المجيز، و في المقام لا معنى له، و ليس للمشروط له إلّا إسقاط حقّه، لا إجازة البيع [١].
فيه: مضافاً إلى ما حقّق في محلّه؛ من أنّ الإجازة في الفضولي، لا توجب الانتساب، بل هي مضادّة له [٢] أنّ الإجازة في المقام، توجب رفع المانع عن التأثير و الصحّة، كما أنّ إذن صاحب الحقّ يوجبه.
و منه يظهر النظر فيما يقال: من أنّ العقد الثاني ليس له حتّى يجيزه، و الإجازة لا تفيد، كما أنّ إسقاط حقّه لا يفيد [٣].
و أمّا ما قيل: من أنّ العقد إذا لم يؤثّر في الحين، فلا دليل على تأثيره فيما بعد، و صيرورته صحيحاً فعلياً [٤].
ففيه ما لا يخفى؛ فإنّ عقد المكره و الفضولي أيضاً كذلك، و قضيّة انقلاب العنوان في الفضولي و الانتساب إليه، لا ترجع إلى محصّل معتدّ به، و الحلّ أنّ المانع إذا ارتفع، يقع صحيحاً بعد استجماع الشروط.
نعم، يمكن التفصيل بين العقود و الإيقاعات؛ بما قيل في الفضولي [٥]، و قد قرّبنا في محلّه صحّة الفضولي في الإيقاع على القواعد [٦]، و الأمر سهل.
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ١٦١/ السطر ٧.
[٢] تقدّم في الجزء الثاني: ١٣٢، ١٣٧.
[٣] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ١٣٢/ السطر ٣٤.
[٤] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ١٣٢ ١٣٣.
[٥] غاية المراد: ١٧٧، المكاسب: ١٢٤/ السطر ١٤ ١٥.
[٦] تقدّم في الجزء الثاني: ١٢٧.