كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٤٠ - الروايات الدالّة على عدم جواز بيع المباع بالثمن المؤجّل
دراهمه، يأخذ بها ما شاء
و الحمل على الوفاء بغير الجنس [١] خلاف ظاهرها، لو لم نقل: إنّه خلاف صريحها.
فهي دالّة على جواز الاشتراء، و أعمّ من طعامه و طعام آخر، و رواية عبد الصمد أعمّ من الأخذ بالإقالة و الاشتراء، فيتعارضان، و الترجيح للجواز بوجوه.
ثمّ إنّ «الطعام» لا يختصّ بالجنس الربوي؛ فإنّه كلّ ما يؤكل بحسب اللغة [٢] و العرف، و إن استعمل في البرّ أيضاً [٣]، فحينئذٍ تكون رواية المنع مخالفة لفتوى الشيخ (رحمه اللَّه) أيضاً.
و الحمل على خصوص البرّ [٤] بلا وجه، مع أنّه على فرضه، يكون أخصّ من مدّعاه، إن كان مدّعاه مطلق الجنس الربوي.
و أمّا
رواية علي بن جعفر قال: سألته عن رجل، له على آخر تمر أو شعير أو حنطة، أ يأخذ بقيمته دراهم؟
قال إذا قوّمه دراهم فسد؛ لأنّ الأصل الذي يشتري به دراهم، فلا يصلح دراهم بدراهم [٥].
ففيها: مضافاً إلى كونها خلاف القواعد، و معارضتها بغيرها أنّ ظاهر
قوله (عليه السّلام) لأنّ الأصل الذي يشتري به دراهم، فلا يصلح دراهم بدراهم
ممّا لم يعمل به أحد، مع أنّها ليست فيها دلالة على منع خصوص صورة التفاضل.
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ١٩٦/ السطر ١٨.
[٢] لسان العرب ٨: ١٦٤، مجمع البحرين ٦: ١٠٥، المنجد: ٤٦٦.
[٣] راجع ما يأتي في الصفحة ٦٠٠.
[٤] الصحاح ٥: ١٩٧٤، الحدائق الناضرة ٥: ١٧١، مستند الشيعة ١: ٢٠٢.
[٥] مسائل عليّ بن جعفر: ١٢٣/ ٨٢، تهذيب الأحكام ٧: ٣٠/ ١٢٩، الإستبصار ٣: ٧٤/ ٢٤٦، وسائل الشيعة ١٨: ٣٠٨، كتاب التجارة، أبواب السلف، الباب ١١، الحديث ١٢.