كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٥ - جواز الإجارة في زمان الخيار
و التمسّك بدليل السلطنة [١] أو أصالة الإباحة [٢]، ممّا لا وجه له، و ليس هنا أصل يحرز به عدم المزاحمة؛ لأنّ عدم كون النطفة مثلًا مبدء نشوء الولد، لا سابقة له؛ لأنّها من أوّل وجودها يحتمل أن تكون كذلك.
مع أنّ الأثر لا يترتّب عليه، بل يترتّب على لازمه، و عدم تحقّق الاستيلاد بالوطء، و صبّ النطفة في الرحم، ليست له حالة سابقة يقينيّة بهذا المفهوم المتقيّد؛ فإنّ النطفة من حين صبّها في الرحم، يحتمل ترتّب الاستيلاد عليها، و ليس المراد التولّد الفعلي و وضع الحمل؛ فإنّه غير مشكوك فيه.
و أمّا عدم كونها مبدء لنشوء الولد في الجارية الخارجيّة، فله حالة سابقة قبل تحقّق الوطء، لكن لا يثبت بالأصل الجاري فيه، ما هو موضوع الحكم؛ فإنّ أصالة عدم تحقّق الاستيلاد بالوطء المنتفي قبل حصوله، لا تثبت أنّ الوطء حين وجوده كذلك، نظير الإشكال في استصحاب الأعدام الأزليّة [٣].
و بهذا يظهر الحال في أصالة عدم كون الفعل مزاحماً لحقّه، و أصالة عدم مانعيّته عن الردّ. إلى غير ذلك.
جواز الإجارة في زمان الخيار
(١) و أمّا جواز الإجارة في زمان الخيار، بناءً على عدم جواز التصرّفات المانعة عن الردّ، فلا ينبغي الإشكال فيه؛ فإنّ الردّ في المقام عبارة عن الردّ
[١] راجع حاشية المكاسب، المحقّق المامقاني: ١٩٠/ السطر ١٧، حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ١٦٠/ السطر ١٩١.
[٢] راجع حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ٢: ٧٦/ السطر ٨.
[٣] فوائد الأُصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٢: ٥٣٣، الاستصحاب، الإمام الخميني (قدّس سرّه): ١٢٧.