كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠ - السرّ في ثبوت الأرش
درديّاً.
قال فقال إن كان يعلم أنّ ذلك يكون في الزيت، لم يرده، و إن لم يعلم أنّ ذلك يكون في الزيت، ردّه على صاحبه [١].
أنّ الحكم هو الردّ، لا التخيير بينه و بين الأرش؛ فإنّه خلاف الظاهر، و بعد تقييد إطلاقها و كذا إطلاق بعض روايات أُخر [٢] بالروايات المفصّلة بين قيام العين بعينها و عدم التصرّف فيها [٣]، يثبت أنّ الحكم أوّلًا هو الردّ، و مع عروض ما ذكر هو الأرش.
و أمّا توهّم: إطلاق بعض الروايات الدالّة على الأرش، و وقوع التعارض بين الطائفتين، و الحكم بالتخيير العملي المنتج لما عليه الأصحاب [٤].
ففي غير محلّه؛ لعدم وجدان رواية مطلقة في باب الأرش، فإنّ رواية يونس المتقدّمة [٥] يكون الظاهر منها، أنّه حينما وطأها لم يجدها عذراء، و رواية عمر بن يزيد (٦) لا يظهر منها أنّ المراد من قوله (عليه السّلام) يلزمه ذلك هو
[١] الكافي ٥: ٢٢٩/ ١، الفقيه ٣: ١٧٢/ ٧٦٧، تهذيب الأحكام ٧: ٦٦/ ٢٨٣، وسائل الشيعة ١٨: ١٠٩، كتاب التجارة، أبواب أحكام العيوب، الباب ٧، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٨: ٩٨ و ٩٩، كتاب التجارة، أبواب أحكام العيوب، الباب ٢، الحديث ١ و ٢ و ٤، و: ١٠١، الباب ٣، الحديث ١، و: ١١٠، الباب ٧، الحديث ٢ و ٣.
[٣] وسائل الشيعة ١٨: ٣٠، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ١٦، الحديث ٣، و: ١٠٥، أبواب أحكام العيوب، الباب ٥، الحديث ٢ و ٣.
[٤] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ٦٨/ السطر ١٢ ٢١.
[٥] تقدّم في الصفحة ١٥.
______________________________
[٦] و هي ما
عن عمر بن يزيد قال: كنت أنا و عمر بالمدينة فباع عمر جراباً هروياً كلّ ثوب بكذا و كذا، فأخذوه فاقتسموه فوجدوا ثوباً فيه عيب، فقال لهم عمر أعطيكم ثمنه الذي بعتكم به، قالوا: لا، و لكنّا نأخذ منك قيمة الثوب، فذكر ذلك عمر لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام)، فقال: «يلزمه ذلك».
الكافي ٥: ٢٠٦/ ١، الفقيه ٣: ١٣٦/ ٥٩١، تهذيب الأحكام ٧: ٦٠/ ٢٥٩، وسائل الشيعة ١٨: ٢٩، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ١٦، الحديث ١.