كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨١ - تحديد دائرة الشرط المخالف لمقتضى العقد
و من المعلوم: أنّ مثل هذا الشرط مخالف لمقتضى العقد؛ فإنّ مقتضى مضمون البيع تمليك العين للمشتري، و مقتضى الشرط عدم ملكيّته، و بطلان الشرط على ذلك واضح؛ للتنافي بين مضمونيهما؛ و لا يعقل وقوعهما، و بطلان الشرط متيقّن بعد البناء على بطلان الشرط الابتدائي، أو في ضمن العقد الفاسد، لا لأجل عدم تعقّل تعلّق القصد بهما كما قيل [١]، بل لأجل التنافي بحسب الواقع.
نعم، مع تصوّر الأطراف، و المعرفة بجميع الجهات، لا يكون الجدّ فيهما معقولًا، لكنّه خارج عن عنوان البحث، كما تقدّم [٢].
و استدلّ الشيخ الأعظم (قدّس سرّه) لفساده: بكونه مخالفاً للشرع أيضاً [٣] و هو كذلك؛ لأنّ مقتضى أدلّة إنفاذ العقود، كقوله تعالى أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [٤] لزوم البناء على وقوع مضمونها، سواء كان كناية عنه، أو لازماً لمفاده.
لكن يرد عليه: أنّه على ذلك داخل في الشرط السابق، و من أمثلته، و لا يكون شرطاً مستقلا.
و يلحق بمخالفة مقتضى العقد، ما يرجع إلى التنافي بينه و بين أصل العقد، أو الملكيّة التي هي مضمونه.
و توضيحه: أنّ مقتضى الجمود على عنوان البحث، تخصيص البطلان
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ١٤٩/ السطر ٣٧.
[٢] تقدّم في الصفحة ٢٧٩، الهامش ١.
[٣] المكاسب: ٢٨١/ السطر ٦.
[٤] المائدة (٥): ١.