كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٥ - الخامس في عدم تقسيط الثمن على الشرط
الاصطلاحات الأجنبيّة عن المعاملات العقلائيّة؛ ضرورة أنّ البيع إذا تعلّق بالعين الشخصيّة الموجودة، فأشار البائع إليها بقوله: «بعتك هذا بكذا» لم تكن المقابلة إلّا بين الموجود الخارجي كائناً ما كان، و بين الثمن.
و هذا الموجود الخاصّ، متعلّق للغرض المعاملي في إنشاء البيع، لا يزيد منه شيء، و لا ينقص، و يكون الشرط أمراً زائداً في ضمن البيع، و يكون الغرض في الاشتراط أنّه لو خالف الواقع لم يلزمه البيع، و كان له الخيار في فسخه إن أراده.
فقوله: لا فرق بين جزء و جزء في الغرض المعاملي.
إن أراد به: أنّ البيع متعلّق بالزائد أو الناقص من الشخص الخارجي، فهو- مع خروجه عن محطّ البحث، و إرجاع الشرط إلى الأمر الصوري، كما هو الظاهر من كلامه و إن احترز عنه في صدره خلاف الواقع الرائج في البيع و الشرط في ضمنه.
و إن أراد به: أنّه في الغرض اللبّي لا فرق بينهما، فهو لا يفيد؛ لأنّ الأغراض لا توجب تغيير المعاملات عمّا هي عليها.
و العجب مقايسته الشرط في ضمن البيع، بالبيع في قوله مشيراً إلى ما في البيت: «بعتهما» حيث لا يقع إلّا بالنسبة إلى واحد منهما؛ فإنّها مقايسة مع الفارق الواضح، ضرورة أنّ أحد المشار إليهما في المثال مفقود، مع وقوع البيع عليهما، و مقتضى ذلك البطلان بالنسبة إلى المفقود.
بخلاف المقام؛ فإنّ البيع واقع على المشار إليه الموجود، و الشرط قرار زائد تخلّف عن الواقع، فليس فيه إلّا الخيار، فأي تناسب بين البيع الواقع على أمر خاصّ و الشرط الزائد عليه، و بين البيع الواقع على الشيئين المفقود أحدهما؟!