كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٣ - الخامس في عدم تقسيط الثمن على الشرط
و التحقيق: عدم الفرق بين هذا الشرط و سائر الشروط في عدم التقسيط؛ و ذلك لأنّ البيع مع هذا الشرط، متضمّن لقرارين:
أحدهما: بيع هذا الشخص الموجود بعشرة دنانير مثلًا، و هذا يتمّ إنشاؤه بقول البائع: «بعتك هذه الصبرة بعشرة» أو «بعتك هذه الأرض بها».
ثانيهما: شرط أن يكون المبيع كذا مقداراً، فتمام ماهيّة البيع التي هي عبارة عن تمليك الشيء بالعوض متحقّقة إنشاء به، قبل إنشاء الشرط الذي هو أيضاً يتحقّق بإنشاء الموجب، و القبولُ المنضمّ إلى إنشاء البيع يوجب ترتّب الأثر عليه، كما أنّ القبول اللاحق بالشرط يوجب ذلك.
فهاهنا إيجابان و قبولان: إنشاء البيع المتضمّن لمقابلة المبيع الخاصّ بتمام الثمن، و إنشاء الشرط الذي هو قرار آخر غير قرار البيع إيجاباً و قبولًا، و مقتضى البيع مبادلة المبيع الخارجي في المورد بتمامه بالثمن المذكور بتمامه؛ بحيث لو بدا للمنشئ عدم الشرط و تركه، و قبل المشتري إيجابه صحّ، و يقابل المبيع بتمام الثمن بالضرورة.
فالقائل بالتقسيط، لو رجع قوله إلى أنّ البيع موجب له، مع الغضّ عن الشرط، فهو خلاف الضرورة.
و لو رجع إلى أنّ الشرط يوجب انقلاب البيع عمّا هو عليه، فهو محال بالضرورة.
و لو رجع إلى أنّ البيع الملحق به الشرط المذكور، موجب للتقسيط، فإن أُريد به إنشاء المقابلة بين الثمن و المثمن مع هذا الجزء، أو باستثنائه، فهو خلاف المفروض، و خلاف ما في الواقع؛ من أنّ البيع الذي هو إنشاء مستقلّ، يتحقّق قبل تحقّق إنشاء الشرط، و أنّ الشرط إنشاء مستقلّ آخر.
و إن أُريد به: أنّه مع عدم المقابلة في البيع يقسّط الثمن، فهو غير معقول،