كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٩٤ - حكم تلف أوصاف المبيع قبل القبض
بتلف المبيع، و هو الكلّ، لا جزؤه.
حكم تلف أوصاف المبيع قبل القبض
(١) و أمّا تلف الأوصاف أو ما هو نظيرها؛ ممّا لا يقسّط عليه الثمن، و يكون ممّا يوجب تعيّب المبيع، فلو قام عليه دليل، لجاء فيه ما ذكرناه في التلف في زمن الخيار [١]، حيث دلّ الدليل على ضمان العيب.
و أمّا مجرّد تصوّر المصحّح للضمان، فلا يوجب الحكم به ما لم يقم عليه دليل، و لم يدلّ في المقام دليل على ضمان الأوصاف، و لا على ضمان الأجزاء التي هي مثلها، و التقدير في النبوي؛ بأن يقال: «كل مبيع تلف بذاته، أو بوصفه و شؤونه.» خلاف الأصل.
و ما أفاده الشيخ الأعظم (قدّس سرّه) [٢] مجرّد تصوّر لا دليل عليه في مقام الإثبات.
و الاستدلال: بأنّ الكلّ لمّا كان مضموناً، فكذا الجزء و الوصف [٣] واضح البطلان، حتّى على القول بالقياس.
و قياس المقام بالتلف في زمان الخيار [٤] باطل، بل مع الفارق، فالردّ بلا دليل، فضلًا عن التخيير بينه و بين الأرش.
و التشبّث بدليل نفي الضرر [٥] مع بطلانه من أساسه، لا وجه له في
[١] تقدّم في الصفحة ٤٦٢.
[٢] المكاسب: ٣١٥/ السطر ١٥.
[٣] انظر المكاسب: ٣١٥/ السطر ١٠ ١١.
[٤] المكاسب: ٣١٥/ السطر ١٨ ١٩.
[٥] تقدّم في الصفحة ٥١٩، وسائل الشيعة ٢٥: ٤٢٨ ٤٢٩، كتاب إحياء الموات، الباب ١٢، الحديث ٣ و ٥.