كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٧ - فرع حول الإشكال في تحقّق ماهيّة الفسخ بفسخ الورثة
فرع حول الإشكال في تحقّق ماهيّة الفسخ بفسخ الورثة
(١) إذا اجتمع الورثة على الفسخ، أو فسخ الوارث المنفرد، فإمّا أن تكون العين باقيةً في التركة، أو تكون تالفة، إمّا في زمان حياة المورّث، أو بعد موته قبل فسخ الورثة، سواء كان التلف حقيقياً، أو بحكمه كالبيع اللازم، و مع التلف قد تكون للميّت تركة، و قد لا تكون.
و على جميع الصور، يقع إشكال في تحقّق ماهيّة الفسخ.
توضيحه: هو أنّ الإرث بحسب العرف و اللغة [١]، و ظواهر الأدلّة، ما انتقل إلى الورثة، فالموت سبب عند العرف لانتقال مال الميّت إلى ورثته، و لا دليل من الشارع الأعظم على خلافه، بل الظاهر منه ذلك، كما يظهر بالرجوع إلى أدلّته كتاباً و سنّة.
و هنا احتمالات أُخر:
منها: أنّه ليس من قبيل انتقال المال إلى الوارث، بل من قبيل تبدّل المالك و المستحقّ؛ بقيام الوارث مقام المورّث [٢].
و هذا لو رجع إلى محصّل، لم يفترق عن الأوّل في حصول الملك للورثة، و عدم بقائه على ملك الميّت، لكنّه لا دليل عليه، بل هو أمر بعيد عن الأذهان،
[١] الصحاح ١: ٢٩٦، معجم مقاييس اللغة ٦: ١٠٥، المفردات في غريب القرآن: ٥١٨، النهاية، ابن الأثير ٥: ١٧٢.
[٢] منية الطالب ٢: ١٦١/ السطر ٢١.