كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٨ - فرع حول الإشكال في تحقّق ماهيّة الفسخ بفسخ الورثة
و مخالف للتوريث الثابت عند العقلاء، و لظاهر أدلّة الإرث.
و منها: أنّ الورثة منزّلة منزلة مورّثهم، فلا نقل و لا قيام مقامه، بل الملك و الحقّ باقيان للميّت بوجوده التنزيلي [١].
و منها: أنّ الوارث نائب عن المورّث في التصرّفات [٢].
و لا إشكال في فساد الوجهين، فالوجه المتعيّن هو انتقال المال و الحقّ إلى الورّاث، و عليه فلا يعقل تحقّق ماهيّة الفسخ في إرث الخيار؛ لأنّها عبارة عن انحلال العقد الخاصّ الجزئي، اللازم منه رجوع كلّ عوض إلى محلّه الأوّل.
فلو خرج العوضان عن ملك البائع و المشتري بالبيع، و رجعا بالفسخ إلى غيرهما، كان ذلك خلفاً؛ لفرض أنّ الفسخ حلّ البيع الشخصي الواقع على العوضين، الخارجين عن ملك صاحبهما، و إرجاعهما إلى محلّهما.
فحينئذٍ يرد الإشكال: بأنّ ما خرج بالموت عن ملك الميّت، و صار ملك الورثة- بناءً على الوجهين الأوّلين لا يمكن أن يتحقّق بالنسبة إليه الفسخ بالمعنى المذكور، و لا يعقل أن يؤثّر الفسخ في عود المال الموروث إلى الميّت، ثمّ إخراجه عن ملكه إلى المشتري [٣]؛ ضرورة عدم معقوليّة إيقاع أمرين مترتّبين بإنشاء واحد.
مضافاً إلى أنّ شأن الفسخ هو حلّ العقد، لا نقل العين إلى ذي الخيار لتحقّق معنى الحلّ.
[١] المكاسب: ٢٩٣/ السطر ١٧، انظر حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ١٧٣/ السطر ٥.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ١٤٢/ السطر الأخير.
[٣] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ١٧٢/ السطر ٢٧.