كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٨ - السادس أن لا يكون مجهولًا جهالة توجب الغرر في البيع
لفساده حتّى يفسد لذلك، و عدم مخالفته للشرع، و لا لمقتضى العقد، ثمّ إقامة الدليل عليه، و من الواضح عدم الدليل عليه حينئذٍ.
و لعلّ نظر من قال: إنّ الضابط أن يؤدّي إلى جهالة الثمن أو المثمن [١]، إلى أنّه ليس شرطاً مستقلا، و أنّه لا يعتبر عدم الجهالة فيه إذا لم يؤدّ إلى جهالتهما.
و مع الغضّ عمّا ذكرناه، يمكن الاستدلال على اعتباره
بحديث نهى النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) عن الغرر.
و ما قيل: من عدم استناد العلماء إليه [٢] في غير محلّه؛ فإنّ شيخ الطائفة (قدّس سرّه) استند إليه مراراً في «الخلاف» كباب الضمان و الشركة [٣]، و كذا ابن زهرة في «الغنية» [٤] و قال الشيخ الأعظم (قدّس سرّه): إنّ الفقهاء استندوا إليه في غير البيع من سائر الأبواب [٥]، فتأمّل، نعم كفاية ذلك في جبر السند محلّ كلام.
و يمكن الاستدلال عليه
بقوله (عليه السّلام) نهى النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) عن بيع الغرر [٦]
بدعوى إلغاء الخصوصيّة عن البيع، و أنّ ذكر البيع من باب المثال، فيجري في الإجارة و سائر المعاملات و القرارات؛ إذ من البعيد أن يكون لخصوص عنوان «البيع» دخالة في اعتباره.
[١] شرائع الإسلام ٢: ٢٧.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ١٥٢/ السطر ٢٠.
[٣] الخلاف (طبع إسماعيليان النجفي) ٢: ١٣٥، كتاب الضمان، المسألة ١٣، و: ١٣٩ و ١٤٠، كتاب الشركة، المسألة ٥ و ٦.
[٤] غنية النزوع: ٢٦٤.
[٥] المكاسب: ٢٨٢/ السطر ١١.
[٦] عيون أخبار الرضا (عليه السّلام) ٢: ٤٥/ ١٦٨، وسائل الشيعة ١٧: ٤٤٨، كتاب التجارة، أبواب آداب التجارة، الباب ٤٠، الحديث ٣.