كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٣ - وجوب العمل بالشرط المتعلّق بالعمل
وجوب العمل بالشرط المتعلّق بالعمل
ثمّ إنّه ظهر ممّا قدّمناه في مفاد دليل الشرط [١]، أنّ الظاهر منه وجوب العمل به فيما كان متعلّقاً بالعمل، و لا سيّما و أنّ لزوم العمل بالشرط عقلائي، و لا يحمل العقلاء ما ورد من الشارع إلّا على ما هو المعهود عندهم.
فما قيل أو ربّما يقال: من عدم دلالته على الوجوب؛ إمّا لأنّ الجملة خبريّة لا إنشائيّة [٢]، أو لأنّ الجمل الخبريّة و لو في مقام الإنشاء، لا تدلّ على الوجوب [٣].
أو أنّ القرينة قائمة على أنّ الحكم من الأخلاقيّات؛ و هي كون الموضوع المؤمنون لعدم الوجه لاختصاصه بهم [٤].
أو لاحتمال كونه كناية عن الصحّة و النفوذ، أو اللزوم الوضعي [٥].
أو لأنّ الحمل على الحكم الإلزامي، موجب للتخصيص الكثير المستهجن [٦]. إلى غير ذلك، ممّا يدفعه الظهور العقلائي فيما ذكرناه.
و الحمل على الخبريّة يوجب الكذب، و خلاف الواقع في المستثنى و المستثنى منه؛ ضرورة أنّ المخالفة لهما كثيرة جدّاً.
و الجمل الإخباريّة أبلغ في إفادة الوجوب من الأوامر، كما قرّر في
[١] تقدّم في الصفحة ٣١٥.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ٢: ٦٦/ السطر ٣٠.
[٣] انظر عوائد الأيّام: ١٣٣.
[٤] حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ٢: ٥/ السطر ١٩، و: ٦٦/ السطر ٣٠.
[٥] انظر حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ١٥٦/ السطر ١٨.
[٦] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ١٥٧/ السطر ١.