كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٧ - دلالة حديث «المؤمنون » على وجوب الالتزام بالشرط
عليه
بقوله (عليه السّلام) المسلمون عند شروطهم [١].
و
في رواية فليتمّ للمرأة شرطها؛ فإنّ رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) قال: المسلمون عند شروطهم [٢]
فلا يكون قرينة على أنّ المراد بالكبرى وجوب الوفاء بالشرط.
كما أنّ ما في جملة من الأخبار: من التعبير ب
يجوز الشرط [٣]
، و لا يجوز [٤]
أو أنّ الشرط باطل مع مخالفته للكتاب [٥]
أو ردّ إلى الكتاب [٦].
إلى غير ذلك، لا يكون قرينة على إرادة الحكم الوضعي منها.
و ذلك لأنّ
قوله (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) المؤمنون عند شروطهم [٧]
لا يكون مفاده الأوّلي- على ما ذكرناه إلّا لزوم كون المؤمنين عند شروطهم؛ ضرورة أنّ الجمل الإخباريّة التي تستعمل في مقام إفادة الحكم، لا تستعمل في الإنشاء، لكن يستفاد منها البعث أو الزجر أو الإلزام، بوجه أبلغ، و تكون الجملة الإنشائيّة المصطادة منها، غير مخالفة لها إلّا في الإخبار و الإنشاء.
فقوله تعيد صلاتك في مقام الأمر بالإعادة، يصطاد منه أعد صلاتك.
و
قوله (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) المؤمنون عند شروطهم
في مقام الإلزام و الإنشاء، يصطاد منه «فليكونوا عند شروطهم» أو «فليلتزموا بشروطهم». و نحوهما،
[١] وسائل الشيعة ١٨: ١٧، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٦، الحديث ٥، و ٢١: ٢٩٩، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٤٠، الحديث ٢.
[٢] الكافي ٥: ٤٠٤/ ٨.
[٣] وسائل الشيعة ١٨: ١٦، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٦، الحديث ٣.
[٤] وسائل الشيعة ١٨: ١٦، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٦، الحديث ١ و ٢.
[٥] وسائل الشيعة ١٨: ١٦، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٦، الحديث ٣.
[٦] وسائل الشيعة ١٨: ١٧، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٦، الحديث ٤.
[٧] تقدّم تخريجها في الصفحة ٣١٥.