كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٧ - و منها
و لا سيّما الإلهيّة؛ فإنّ اشتراط مخالفتها و نقضها، نحو تجاوز في سلطان الغير.
فاشتراط السرقة، و القمار، و شرب الخمر، و ترك الحجّ، و ترك إتيان الزكاة، و أمثالها- ممّا تعدّ نقضاً للقوانين الشرعيّة، و تجاوزاً في سلطان الغير غير عقلائي.
لا بمعنى كونه سفهياً، بل بمعنى آخر، حتّى لو لم تكن في الباب تلك الروايات التي استثنيت فيها مخالفة الكتاب، لما فهم العرف أيضاً من
قوله (عليه السّلام) المسلمون عند شروطهم [١]
تجويز التجاوز في سلطان الغير، و نقض الأحكام الشرعيّة، و مخالفة الحدود الإلهيّة.
و إن شئت قلت: إنّ أدلّة النفوذ منصرفة عن مثل ذلك، و لم يثبت بناء العقلاء على العمل بالشرط، الموجب لمخالفة الحكم العرفي أو الشرعي، و عليه فتكون مخالفة السنّة و الحكم الشرعي، كمخالفة الكتاب في بطلان الاشتراط.
هذا مع الغضّ عن الروايات المشتملة على استثناء مخالفة الكتاب، و سيأتي الكلام فيها.
و منها:
دعوى إلغاء الخصوصيّة عن الروايات الواردة في مخالفة الكتاب [٢]، بأن يقال: إنّ للكتاب جهات: من كونه كلام اللَّه تعالى، و أنّه نزل به الروح الأمين، و أنّه إعجاز، و أنّه كتاب المسلمين، يجب عليهم الإيمان به، و أنّه مشتمل على أحكام اللَّه تعالى.
و تلك الخصوصيّات سوى الأخير منها، لا دخالة لها بنظر العرف في بطلان
[١] وسائل الشيعة ١٨: ١٦، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٦، الحديث ١ و ٢.
[٢] وسائل الشيعة ١٨: ١٦، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٦، و: ٢٦٧، كتاب التجارة، أبواب بيع الحيوان، الباب ١٥، الحديث ١.