كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٦ - جواز الإجارة في زمان الخيار
الاعتباري، لا الخارجي، و المزاحم له إنّما هو التصرّف المانع عن رجوع العين بالفسخ، كالاستيلاد، و التلف، و الوقف، و نحوها.
و لا شبهة في أنّ العين المستأجرة، التي هي مورد تعلّق العقد و الحقّ، لا مانع من أن ترجع إلى ذي الخيار بالفسخ، و ما لا ترجع إليه هي المنافع، و هي ليست مورد العقد و الحقّ، بل هي تابعة لوجود العين حقيقة، و يملكها مالك العين إذا لم يكن مانع عن تبعيّتها، كما لو كانت عند الرجوع مسلوبة المنفعة كما في المقام.
و أمّا تسليم العين إلى الفاسخ، فهو و إن كان ممنوعاً مدّة الإجارة، لكنّه ليس من آثار الفسخ، حتّى تنافيه الإجازة، بل هو من آثار صيرورته بالفسخ مالكاً، و وجوبه في المقام ممنوع؛ لتعلّق حقّ الغير بها في مدّة الإجارة، كبيع الشيء مسلوب المنفعة بالإجارة.
و على ما ذكر، لا وجه للقول: بالانفساخ [١]، أو لبطلان الإجارة من أوّل الأمر بالنسبة إلى هذه القطعة [٢]، كما في عروض التلف على العين في الأثناء، فإنّ المنافع تابعة للعين في الملكيّة، و العين مملوكة للمشتري بنحو الإطلاق، و المنافع تابعة لها بنحو الإطلاق، و قد تصرّف فيها بالنقل، و الفسخ لا يكشف عن عدم ملكيّته، و القياس بالتلف مع الفارق.
ثمّ لا إشكال في أنّ على المشتري المؤجر للعين، جبرانَ المنافع المذكورة؛ فإنّ العقد تعلّق بعين لها المنفعة، و لا بدّ في الفسخ من رجوعها كذلك عرفاً، و عند عدم عود المنفعة لمانع، لا بدّ من جبران ماليّتها، كما أنّه لو فقدت صفة من صفاتها التي لها ماليّة، لا بدّ من جبرانها، و إنّ لم يتعلّق بها العقد.
[١] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ١٥٩/ السطر ٣.
[٢] منية الطالب ٢: ١٧١/ السطر ١، الخيارات (تقريرات المحقّق الحائري) الأراكي: ٥٧٩.