كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٧ - عدم ثبوت الأرش المستوعب في العيب المقارن للعقد
قبل القبض، أو في زمان الخيار المضمون على البائع [١].
و غفلوا عمّا هو مقتضى الأدلّة في الأرش المستوعب، لو فرض تصويره في العيب المقارن أو المتأخّر، و من الواضح أنّه لا نتيجة لتصوير الصغرى و لا وقع لإثباتها، ما لم تتمّ كبرى الحكم.
و التحقيق: عدم الدليل على ثبوت الأرش المستوعب، لا بحسب البناء العقلائي إن قلنا: بأنّ ثبوت الأرش حكم عقلائي كما تقدّم [٢]، و لا بحسب الأدلّة الشرعيّة التعبّديّة، بناءً على أنّ ثبوته تعبّدي شرعي:
أمّا بحسب بناء العقلاء، فلأنّه لا ينبغي الإشكال في أنّه لا بناء منهم على أصل الأرش؛ بالنسبة إلى العيب الحادث في زمان الخيار، فكيف بالمستوعب منه؟! كما أنّه يشكل ثبوت بنائهم على أصل الأرش في العيب الحادث قبل القبض، فلا محيص إلّا بالتشبّث لإثباته فيهما بدليل تعبّدي.
و أمّا في العيب المقارن، فأصل ثبوت الأرش فيه و إن كان عقلائياً كما مرّ، لكنّه لم يثبت منهم بناءً على ذلك في المستغرق منه؛ فإنّه نادر الاتفاق في الغاية، و في مثله لا طريق إلى إثبات بنائهم.
مع أنّ الظاهر بُعد التزامهم مع الاستيعاب، بأخذ تمام الثمن و نفس المعيب، بل لا يبعد في مثله الحكم بانفساخ العقد، أو بالردّ فقط.
و كيف كان: لم يثبت بناؤهم على الأرش في المستوعب، و دعوى عدم
[١] المكاسب: ٢٧٢/ السطر ١١، حاشية المكاسب، المحقّق الخراساني: ٢٣٣، حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ١٠٣/ السطر ٢، حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ١٣٣/ السطر ٢٨.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٧.