كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩ - السرّ في ثبوت الأرش
وارد؛ لأنّ القاعدة هناك أيضاً كذلك، و عدم الالتزام للتسالم بين الأصحاب [١].
و ما ذكرناه هو المتفاهم من روايات خيار العيب أيضاً، كصريح
مرسلة جميل، عن أحدهما (عليهما السّلام): في الرجل يشتري الثوب أو المتاع، فيجد فيه عيباً.
فقال إن كان الشيء قائماً بعينه ردّه على صاحبه، و أخذ الثمن، و إن كان الثوب قد قطع أو خيط أو صبغ، يرجع بنقصان العيب [٢].
بل المتبادر من سائر الروايات التي أثبتت الأرش مشروطاً بالتصرّف، هو ثبوت الأرش عند تعذّر الردّ،
كصحيحة ابن سنان عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في حديث قال قال علي (عليه السّلام): لا تردّ التي ليست بحبلى إذا وطأها صاحبها، و يوضع عنها من ثمنها بقدر عيب إن كان فيها [٣]
و غيرها [٤].
فإنّ المتفاهم من مثلها و لا سيّما مع كون الحكم عقلائياً كما مرّ، أنّ الثابت هو الردّ فقط ما لم يتصرّف، و معه يثبت الأرش.
و احتمال أنّ المراد منها هو التخيير بين الردّ و الأرش، ساقط مخالف لفهم العرف كما لا يخفى.
بل ما ذكرناه هو مقتضى الجمع بين الروايات أيضاً؛ لأنّ الظاهر من
رواية ميسّر، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال قلت له: رجل اشترى زقّ زيت، فوجد فيه
[١] تذكرة الفقهاء ١: ٥٢٢/ السطر ٤٠، مفتاح الكرامة ٤: ٥٧٠/ السطر ٧، المكاسب: ٢٣٤/ السطر ٢١.
[٢] الكافي ٥: ٢٠٧/ ٢، الفقيه ٣: ١٣٦/ ٥٩٢، تهذيب الأحكام ٧: ٦٠/ ٢٥٨، وسائل الشيعة ١٨: ٣٠، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ١٦، الحديث ٣.
[٣] الكافي ٥: ٢١٤/ ٢، تهذيب الأحكام ٧: ٦١/ ٢٦٦، وسائل الشيعة ١٨: ١٠٢، كتاب التجارة، أبواب أحكام العيوب، الباب ٤، الحديث ١.
[٤] وسائل الشيعة ١٨: ١٠٢، كتاب التجارة، أبواب أحكام العيوب، الباب ٤.