كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥١ - مختار الشيخ الأعظم في مفهوم الشرط المخالف و نقده
أمّا الطائفة الثانية فمنها: رواية العيّاشي [١].
قال (رحمه اللَّه): الرواية المتقدّمة الدالّة على كون اشتراط ترك التزوّج و التسرّي مخالفاً للكتاب، مستشهداً عليه بما دلّ من الكتاب على إباحتها، كالصريحة في هذا المعنى [٢] انتهى.
و فيه: مع الغضّ عن إرسال الرواية أنّها بقرينة الاستشهاد فيها بالآيات، كالصريحة في أنّ المراد مخالفة الشرط للحكم الشرعي، و ما هو كذلك هو الملتزم، لا الالتزام كما مرّ [٣]، و لم يذكر في الرواية لفظ «الإباحة» حتّى يتوهّم منه ما رامه، فما هو المخالف لقوله تعالى وَ أَنْكِحُوا الْأَيامى [٤] هو الشرط بمعنى الملتزم، لا نفس الالتزام، و كذا سائر الفقرات.
مع أنّ لازم ما ذكره (رحمه اللَّه)، بطلان جميع الشروط، سواء كانت متعلّقة بالمباحات أم بغيرها، إلّا مثل شرط إتيان الواجب، أو ترك المحرّم، و هو كما ترى.
و منها رواية إسحاق بن عمّار.
قال (رحمه اللَّه): مع أنّ
قوله (عليه السّلام) في رواية إسحاق بن عمّار فإنّ المسلمين عند شروطهم، إلّا شرطاً حرّم حلالًا، أو أحلّ حراماً [٥]
ظاهر بل صريح في فعل
[١] تقدّم في الصفحة ٢٤٥.
[٢] المكاسب: ٢٧٧/ السطر ٢٨.
[٣] تقدّم في الصفحة ٢٤٩ ٢٥٠.
[٤] النور (٢٤): ٣٢.
[٥] تهذيب الأحكام ٧: ٤٦٧/ ١٨٧٢، وسائل الشيعة ١٨: ١٧، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٦، الحديث ٥.