كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٧٩ - مسألة في أنّ ضمان المبيع على المشتري بعد القبض معاوضيّ
و أمّا التفريع في بعض العبارات؛ بأنّه يرجع إلى ثمنه [١]، فلم ينعقد عليه إجماع، مضافاً إلى عدم إمكان الانفساخ بلا سبب، و ليس التلف و لا آناً ما قبله من أسبابه.
فلا بدّ من التخلّص عن الأمر المحال- أي كون ماليّة الشيء بعد تلفه و ملكيّته من البائع بالحمل على تعبّد شرعي، و هو كما يحتمل أن يكون بالانفساخ، يحتمل أن يكون بالضمان، و أنّ خسارته من ماله مثلًا أو قيمة.
و يمكن تأييده بالروايات الواردة في خيار الحيوان؛ بأنّ التلف في زمان الخيار، مضمون على البائع، حيث كان
في بعضها أنّ الضمان على البائع [٢]
و هو ظاهر في الضمان المعهود.
و في بعضها كان التعبير عين ما في النبوي [٣]، فيحمل على الضمان المعهود، و يستفاد منه حكم المقام، هذا غاية ما يمكن أن يستدلّ لهذا الاحتمال أو القول.
و يرد عليه: أنّ شمول دليل اليد للمورد ممنوع، بعد فرض أنّه لم يصدر منه الإفراط و لا التفريط، و لم يماطل في القبض الواجب عليه، فإنّه حينئذٍ محسن بحفظه، لا سبيل عليه، و لأنّه أمانة شرعيّة في يده، بل دليل اليد منصرف عن مثله بلا شبهة، فالقاعدة تقتضي عدم ضمان اليد.
و أمّا النبوي، فلا شبهة في ظهوره في رجوع الضمير إلى المبيع؛ فإنّه موضوع للسؤال عن أنّه إذا تلف فما حكمه؟ و سيق الكلام لبيان حكمه
[١] المبسوط ٢: ٨٦، مفتاح الكرامة ٤: ٥٩٦/ السطر ٢٦.
[٢] الكافي ٥: ١٦٩/ ٣، وسائل الشيعة ١٨: ١٤، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٥، الحديث ٢.
[٣] الفقيه ٣: ١٢٧/ ٥٥٥، تهذيب الأحكام ٧: ٦٧/ ٢٨٨، وسائل الشيعة ١٨: ١٥، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٥، الحديث ٥.