كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٣ - في وجه مانعيّة وطء الجارية عن الردّ بالعيب
له المتعة، أ هي من الأربع؟
فقال تزوّج منهنّ ألفاً، فإنّهنّ مستأجرات [١].
فهل يخطر ببال أحد من قوله (عليه السّلام) تزوّج منهنّ أنّها ليست زواجاً، بل استئجار؟! و يظهر منه بأعلى ظهور، أنّها تزويج بمنزلة الاستئجار في بعض الخصوصيّات؛ لكونها ذات أمد، و انقطاعها بمضيّة، و عدم كونها محدودة بالكثرة و القلّة، فيصحّ تزويج ألف منهنّ، كما تصحّ إجارة ألف بيت.
كما يعلم منه بوضوح: أنّ كون المتعة تزويجاً لا اجارة، مفروض و مسلّم بين السائل و المجيب و إنّما السؤال عن كونها من الأربع،
فقوله (عليه السّلام) إنّهنّ مستأجرات
مجاز بلا ريب و شبهة.
كما تشهد به
رواية أُخرى قال (عليه السّلام) فيها هنّ بمنزلة الإماء [٢].
و التنزيل إنّما هو من جهة جواز التزويج بأكثر من أربع، كما كان هو المقصود من مثل الرواية الأُولى.
و تشهد بذلك واضحاً، صيرورة المتعة دائمة مع عدم ذكر المدّة، كما في النصّ [٣] و الفتوى [٤].
[١] تقدّم تخريجه في الصفحة ٦٢، الهامش ٣.
[٢] الكافي ٥: ٤٥١/ ١، وسائل الشيعة ٢١: ١٩، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٤، الحديث ٦.
[٣] الكافي ٥: ٤٥٥/ ٣، و: ٤٥٦/ ١، تهذيب الأحكام ٧: ٢٦٢/ ١١٣٤، و: ٢٦٥/ ١١٤٥، و: ٢٦٧/ ١١٥١، الاستبصار ٣: ١٥٠/ ٥٥١، و: ١٥٢/ ٥٥٦، وسائل الشيعة ٢١: ٤٧، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٢٠.
[٤] النهاية: ٤٨٩، شرائع الإسلام ٢: ٢٤٩، الحدائق الناضرة ٢٤: ١٣٨، جواهر الكلام ٣٠: ١٧٢.