كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٨ - و منها ما لو اختلفا في زواله قبل علم المشتري
القديم، و قلنا في المسألة الفرعية: بأنّ زوال العيب الموجود حال العقد، لا يوجب سقوط الردّ، و لا الأرش، و أنّ زواله و عدمه على السواء، لم تكن دعواه مسموعة.
بخلاف ما لو قلنا: بأنّ زواله قبل علم المشتري، أو قبل الردّ إليه، موجب لسقوط الردّ و الأرش، أو الردّ فقط كما قد يقال [١]؛ فإنّ دعواه مسموعة ذات أثر.
و كذا الحال في دعوى المشتري، فلو قلنا: بأنّ حدوث العيب مسقط للردّ، سواء زال أم لا، فلا أثر لدعواه.
بخلاف ما لو قلنا: بأنّ لازم زواله ثبوت الردّ، و أنّ الميزان قيام العين بنفسها حال الردّ، فتصير دعواه ذات أثر.
و أمّا إرجاع دعواهما إلى دعوى اخرى ذات أثر، فلا وجه له، إلّا أن يكون اللازم العرفي من تلك الدعوى، هي دعوى اخرى ذات أثر، فيكون المسموع هو الدعوى المذكورة.
و كيف كان: فلو ادعى البائع زوال القديم، و أنكر المشتري، كان القول قول المشتري؛ للصدق العرفي، و لأصالة بقاء العيب، أو عدم زواله إلى زمان التسليم إلى المشتري، و لا يكون الأصل المذكور مثبتاً؛ لأنّ المفروض تحقّق العيب حال العقد، و الشكّ في بقائه إلى زمان الدفع، و ليس الدفع من القيود التي نحتاج إلى إثباتها، و أمّا بقاء الحادث و زواله، فليسا مورد الدعوى حتّى يجري الأصل فيهما.
و لو ادعى المشتري زوال العيب الحادث؛ ليستفيد منه حقّ الردّ، و أنكر
[١] المكاسب: ٢٦١/ السطر ١١.