كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٨ - هل يجب العمل بالشرط المتواطأ عليه قبل العقد؟
يكون في أصل البيع غرض مستقلّ.
فلو باع ريحانة بفلس، و شرط عليه شرطاً، صحّ البيع و الشرط بلا إشكال، مع أنّ الغرض هو إيقاع الشرط، و يكون إيقاع البيع تبعاً في الغرض، و إن كان الشرط تبعاً في الوجود.
فالشروط التي تقع في عقد النكاح، لا توجب زيادة في الطرفين، و لا تحسب مهراً لو كان بلا مهر، و لا تزاد على المهر أيضاً، مع أنّها صحيحة لا يوجب تخلّفها الخيار، بل توجب التكليف فقط، فلا تقييد في الركنين، و لا في المهر، و لا في العقد و العهد.
فعلى ذلك: لا يعقل أن يكون التواطؤ قبل العقد، موجباً لوقوع الشرط في ضمنه؛ فإنّه من قبيل الإنشائيّات المستقلّة في عالمها، و لا يعقل إنشاء تبع إنشاء، فتدبّر جيّداً.
إن قلت: إنّ الألفاظ الدالّة على الشروط في ضمن العقد- بحسب العرف غالباً ممّا تشهد بأنّها مرتبطة بالعقد، كقوله: «بعتك بكذا على أن تخيط لي ثوباً» أو «بشرط ذلك» فيستفاد منه أنّ ذلك الارتباط بينهما عرفي.
و أيضاً: لو لم يكن ارتباط بينهما، أو تقييد مطلقاً، فلا يتّجه خيار التخلّف بوجه.
قلت: لو حاولت الأخذ بهذا الظهور، يلزم أن يكون العقد مشروطاً بالعمل الخارجي، و أن لا يتحقّق البيع و النقل إلّا بعد العمل بالشرط، و هو كما ترى.
فعلى ذلك: لو قصد ما هو الظاهر، بطل البيع للتعليق.
و على فرض صحّته، يكون الشرط- أي العمل الخارجي مقدّمة لحصوله و تحقّقه، لا واقعاً في ضمنه.