كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٨ - حال شرط النتيجة
نظير ما لو تعذّر الشرط في الزمان المتأخّر عن العقد، إذا كان وقت العمل متأخّراً زماناً.
و بعبارة اخرى: إن كان المراد ببطلان الشرط فيما إذا لم يكن له وجوب الوفاء، هو عدم التأثير في النقل أو في الوفاء، فهو مسلّم، لكن لا يوجب ذلك لغوية الشرط؛ بحيث لا يترتّب على تخلّفه القهري الخيار.
بل القول: بالبطلان؛ لمجرّد عدم التأثير في النقل أو في الوفاء [١]، فاسد؛ لأنّ عدم ترتّب الأثر هاهنا، لا بدّ و أن يراد منه عدمه مطلقاً حتّى من ناحية ثبوت الخيار عند التخلّف؛ إذ ليس المقام كالبيع و نحوه ممّا تكون ماهيّته متقوّمة بالنقل، فإذا فرض عدمه مطلقاً يحكم بالبطلان، كبيع الوقف، أو ملك الغير مع عدم التعقّب بالإجازة.
بل تكون ماهيّة الشرط، هي الالتزام أو القرار في البيع و نحوه، و لا يعتبر فيها نقل و غيره، بلا فرق بين شرط النتيجة و غيره؛ لأنّه ماهيّة واحدة لا تختلف في شيء من الموارد، و إنّما الاختلاف في المتعلّقات، كاختلاف متعلّقات البيع و نحوه، فإذا لم يترتّب على الشرط إلّا الخيار، فلا يوجب ذلك بطلانه.
فالقول: بإلغاء الشرط رأساً في العرف مع عدم النقل، و الحكم بلزوم العقد أو بطلانه ممنوع.
و هذا نظير شرط وصف حالي بتوهّم وجوده، مع فقده واقعاً؛ فإنّ الشرط في مثله لا يؤثّر في شيء، و لا يكون له وجوب وفاء، و مع ذلك يكون تخلّفه موجباً للخيار عرفاً؛ فإنّه شرط سائغ جامع للشرائط يترتّب عليه الخيار.
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الخراساني: ٢٣٦، حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ١٠٧ و ١٠٨.