كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٤٩ - معنى القبض في المعاملات
و عمل صاحبه كذلك، صحّ الدفع و القبض.
و
ما في بعضها لا يبتاع رجل فضّة بذهب إلّا يداً بيد [١]
ليس المراد منه إلّا التكنية عن النقد.
و
قوله (عليه السّلام) فلا تفارقه حتّى تأخذ منه [٢]
ليس المراد إلّا الأخذ العقلائي العرفي.
فيعلم: أنّ القبض هو الأخذ، فلو كان الذهب في كيس أو صندوق، و وضعه عنده، و جعله تحت يده، صدق الأخذ و سائر العناوين.
و أولى بذلك القبض الواقع بعنوانه في سائر الأبواب، كباب الرهن، و الهبة، و الوقف، و البيع في التلف قبل القبض، و نحو ذلك؛ فإنّ المبيع و المرهون و الموهوب و الموقوف غالباً أو في كثير من الموارد، ليس ممّا يؤخذ بالقبضة و اليد، ففي تلك الموارد قامت القرينة القطعيّة على عدم اعتبار القبض بمعناه الحقيقي.
فالحديث النبوي على اليد ما أخذت حتّى تؤدّيه [٣]
و
في حديث آخر على اليد ما قبضت. [٤]
و
في ثالث على اليد ما جنت. [٥]
ليس دالّا على
[١] الكافي ٥: ٢٥١/ ٣١، تهذيب الأحكام ٧: ٩٩/ ٤٢٦، وسائل الشيعة ١٨: ١٦٨، كتاب التجارة، أبواب الصرف، الباب ٢، الحديث ٣.
[٢] تهذيب الأحكام ٧: ٩٩/ ٤٢٧، الإستبصار ٣: ٩٣/ ٣١٩، وسائل الشيعة ١٨: ١٦٩، كتاب التجارة، أبواب الصرف، الباب ٢، الحديث ٨.
[٣] عوالي اللآلي ١: ٢٢٤، مستدرك الوسائل ١٤: ٨، كتاب الوديعة، الباب ١، الحديث ١٢، و ١٧: ٨٨، كتاب الغصب، الباب ١، الحديث ٤، مسند أحمد ٥: ١٢، سنن أبي داود ٢: ٣١٨/ ٣٥٦١، السنن الكبرى، البيهقي ٦: ٩٥.
[٤] غنية النزوع: ٢٨٠.
[٥] الانتصار، ضمن الجوامع الفقهيّة: ١٩٢/ السطر ١٥.