كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٠ - الثالث في عموم الخيار للشرط الفاسد
التخلّف العمدي و الاختياري، و لا تخلّف الشرط المشروع، و لا المقدور، فالخيار ثابت حتّى في الشروط المخالفة للكتاب، إلّا أن يدلّ دليل على عدم ثبوته، هذا على القول المختار.
و كذا الحال لو كان المستند للخيار، هو تقيّد الالتزام المعاملي كما قيل [١]، هذا بحسب القواعد.
و أمّا بالنظر إلى الأدلّة،
فقوله (عليه السّلام) المسلمون عند شروطهم، إلّا كلّ شرط خالف كتاب اللَّه [٢]
و ما بهذا المضمون [٣]، لا دلالة فيه على ثبوت الخيار عند التخلّف أو عدمه، لو كان الشرط فاسداً.
نعم، بناءً على ما تقدّم من الاستدلال به لجميع أصناف الشروط- أي شرط الوصف، و النتيجة، و الفعل [٤] يمكن القول: بأنّ مقتضاه عدم الخيار لو كان شرط الوصف ممنوعاً شرعاً؛ لأنّ شرط الوصف لا أثر له إلّا الخيار عند التخلّف، و معنى لزوم ملازمة المشروط عليه لشرطه، هو ترتيب آثار الخيار عند التخلّف، فيدلّ دليل الشرط في هذا القسم، على عدم لزوم ترتيب آثار الخيار، أو عدم جوازه، و لازمه عدم ثبوته.
فلو شرط كون العنب على صفة تصلح للخمريّة، و قلنا: ببطلانه شرعاً و ممنوعيّته، كان لازمه عدم الخيار؛ لعدم أثر غير ذلك، بخلاف شروط النتائج
[١] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ١٢٨/ السطر ٦ ٩.
[٢] الفقيه ٣: ١٢٧/ ٥٥٣، تهذيب الأحكام ٧: ٢٢/ ٩٣، وسائل الشيعة ١٨: ١٦، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٦، الحديث ٢.
[٣] الكافي ٥: ١٦٩/ ١، تهذيب الأحكام ٧: ٢٢/ ٩٤، وسائل الشيعة ١٨: ١٦ و ١٧، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٦، الحديث ١ و ٥.
[٤] تقدّم في الصفحة ٣١٣ ٣١٦.