كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٨ - و منها رواية علي بن جعفر
قال إذا لم يشترط و رضيا فلا بأس [١].
و
عن علي بن جعفر في «كتابه» مثلها، إلّا أنّه قال: بعشرة دراهم إلى أجل، ثمّ اشتراه بخمسة دراهم بنقد [٢].
بدعوى: أنّها تدلّ على البأس أي البطلان مع الاشتراط.
و فيه: مضافاً إلى منع كون «البأس» بمعنى البطلان، بل الظاهر منه الصحّة مع المرجوحيّة، فتدلّ على خلاف المقصود، كما أنّه لو أُريدت منه الحرمة الشرعيّة، كان لازمها الصحّة أنّ الظاهر أنّ هذا النحو من المعاملة مع الاشتراط المذكور، إنّما وقع حسب التعارف؛ للتخلّص عن الربا، فالشارط يريد أكل الربا على وجه مشروع بزعمه، كما هو متعارف عند آكلها المتشرّع؛ بتخيّل أنّه مع تغيير العنوان، يخرج الموضوع عن أكل الربا، فيبيع شيئاً بمبلغ إلى أجل، و يشتري منه نقداً بأقلّ منه، حسب ما يتراضيان به في مقدار الربا.
و عليه فيمكن أن يقال: إنّ وجه البطلان أنّه لأجدّ لهما في المعاملة واقعاً، و على فرض الجدّ، يكون البطلان و الحرمة لما قرّرنا في محلّه؛ من بطلان المعاملة التي يقصد بها التخلّص عن الربا و حرمتها [٣]، و كيف كان لا تدلّ الروايات على المقصود.
و هاهنا روايات تدلّ على الصحّة في الأبواب المتفرّقة، لا داعي لنقلها بعد كون الصحّة على القاعدة، كالروايات الواردة في باب النكاح [٤] و الصحيحة
[١] قرب الإسناد: ٢٦٧/ ١٠٦٢، وسائل الشيعة ١٨: ٤٢، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ٥، الحديث ٦.
[٢] مسائل عليّ بن جعفر: ١٢٧/ ١٠٠.
[٣] تقدّم في الجزء الثاني: ٥٤١.
[٤] وسائل الشيعة ٢١: ٢٩٦، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٣٨، الحديث ١، و: ٢٩٨، الباب ٣٩، الحديث ٤.