كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٦ - منها رواية عبد الملك بن عتبة
قال لا ينبغي [١].
بدعوى: أنّ السؤال عن البيع المشتمل على الشرط الفاسد، و أنّ قوله لا ينبغي إرشاد إلى فساده، و لا موجب له إلّا فساد شرطه.
و فيه: أنّ فيها احتمالين: أحدهما ما ذكر.
و الآخر: و هو الأرجح، أن يكون السؤال عن الشرط، و أنّ هذا الشرط يستقيم أم لا، فعلى فرض كون الكلام إرشاداً إلى البطلان، لا يدلّ إلّا على بطلان الشرط.
بل لأحد أن يقول حينئذٍ: إنّ مقتضى السكوت عن البيع صحّته، و إلّا كان عليه البيان في مقام الحاجة.
و كيف كان: لو فرض تساوي الاحتمالين، لا يصحّ الاحتجاج بها.
و أمّا ما قيل: من أنّ المورد خارج عن محطّ البحث:
أمّا أوّلًا: فلأنّه شرط مجهول، و جهالته تسري إلى نفس البيع.
و أمّا ثانياً: فلأنّه شرط محال؛ فإنّ شرط كون الخسارة واقعة في ملك غير صاحب السلعة، محال [٢].
ففيه: منع سراية الجهالة في مثل المورد إلى نفس البيع، إلّا على المبنى الفاسد؛ من التقييد في المبيع، و منع كون الشرط هذا الأمر غير العقلائي، بل الشرط هو جبران الوضعية، لا وقوعها في ملك غير المالك.
هذا كلّه مع تسليم كون لا ينبغي إرشاداً، و إلّا فيسقط الاستدلال من رأسه، و لو رجع السؤال إلى أصل البيع المتضمّن للشرط.
[١] تهذيب الأحكام ٧: ١٤/ ٧، و: ٥٩/ ٢٣٥، الاستبصار ٣: ٨٤/ ٢٨٤، وسائل الشيعة ١٨: ٩٥، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ٣٥، الحديث ١.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ١٦٥/ السطر ٣٧.