كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٥ - هل المدفوع من غير النقدين نفس الأرش أو بدله؟
البائع على المبتاع فضل ما بين الصحّة و الداء [١].
بل هذا هو المتفاهم من سائر الروايات [٢] أيضاً، فلا إشكال فيه، و هذا فيما إذا كانت المقابلة بين الأجناس و النقود.
و أمّا إذا كانت بين الأجناس مع مثلها، ففي المثليّات لا يبعد القول: بتعيّن مقدار من جنس العوض، أعمّ من أن يكون من عينه، أو مثله، كما أنّ الأمر كذلك في الأبواب الأُخر في باب المثليّات.
بل الظاهر: أنّه موافق لحكم العرف و العقلاء، و مقتضى لزوم سدّ الخلّة و الضرر في المقام، و لا يخالف ذلك ما ذكر من الروايات لاختصاصها بغير المورد.
هل المدفوع من غير النقدين نفس الأرش أو بدله؟
ثمّ إنّه لا إشكال في جواز التراضي على غير النقدين، فيما إذا كان مقتضى الأدلّة تعيّنهما، إنّما الإشكال و الكلام في أنّ المدفوع من غيرهما عند التراضي، هل هو عين الأرش، أو بدله؟
فقد اختار الشيخ الأعظم (قدّس سرّه) الأوّل؛ بدعوى الفرق بين المقام و سائر الغرامات، بأنّ المضمون بالنقدين في غير المقام، مال متعيّن مستقرّ في ذمّة الطرف، فلا محالة يكون الرضا بغيره، من قبيل التبادل و التعاوض.
و في المقام: ليس شيء ثابتاً في ذمّته، و إنّما له حقّ الرجوع و المطالبة بالمال، إلّا أنّ دفع غير النقدين، يتوقّف على رضا ذي الخيار، و إذا رضي يكون نفس الأرش، لا بدله [٣].
[١] تقدّم في الصفحة ١٩٩.
[٢] وسائل الشيعة ١٨: ١٠٢، كتاب التجارة، أبواب أحكام العيوب، الباب ٤، الحديث ٣.
[٣] المكاسب: ٢٧٢/ السطر ٦ ٩.