كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٤ - و منها تأخير الأخذ بمقتضى الخيار
مجال للتمسّك بدليل وجوب الوفاء بالعقد، و لا بالاستصحاب [١].
نعم، بناءً على عدم ثبوت الإطلاق، و دعوى الإهمال في الأدلّة، فعلى المبنى المنصور المتقدّم؛ من أنّ حقّ الفسخ حقّ تعييني متعلّق بالعقد، و حقّ الأرش حقّ تعييني مستقلّ في قباله، و التخيير إنّما هو في مقام الأخذ [٢]، لا محيص عن التفصيل بالأخذ بإطلاق دليل اللزوم في الزائد على القدر المتيقّن، و القول بفوريّة خيار الفسخ، و الأخذ باستصحاب بقاء حقّ الأرش؛ ضرورة أنّ دليل لزوم العقد، و كذا دلالة التأخير على الرضا بالبيع لو سلّمت، لا يوجبان سقوط الأرش.
و أمّا على مبنى القائل: بأنّ الحقّ في المقام واحد، متعلّق بالردّ و الأرش على سبيل التخيير و الترديد [٣]، فمع سقوط حقّ الردّ، أو عدم تحقّقه في الزمان الثاني بدليل وجوب الوفاء بالعقد، لا يبقى الحكم التخييري، و المفروض عدم ثبوت حقّ الأرش تعييناً، فلا يجري استصحاب حقّ الأرش تعييناً مع الشكّ فيه.
و أمّا استصحاب جامع الحقّ على نعت استصحاب القسم الثالث من الكلّي، فلا يجري و لو سلّمنا جريانه في غير المقام؛ لأنّ ما هو المتيقّن، هو الجامع بين الحكم المردّد و المعيّن؛ أي نفس الحقّ، و استصحابه لإثبات حقّ الأرش مثبت، نظير استصحاب الكلّي لإثبات فرده.
مضافاً إلى ما قلنا في غير المقام: من أنّ الجامع بين الحكمين الشرعيّين،
[١] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ٩٠/ السطر ٤ ٦.
[٢] تقدّم في الصفحة ٢٥ ٢٦ و ٣٧ و ٤٠.
[٣] المكاسب: ٢٥٣/ السطر ٢٩ و السطر الأخير، و ٢٥٤/ السطر ١، حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ٧١/ السطر ١٢ ١٤، حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ٢: ٥٣/ السطر ٥، و: ٥٧/ السطر ٤.