كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٢ - حول مسقطيّة التصرّفات الاعتباريّة
و ربّما يقال: إنّ العناوين صادقة على تلك التصرّفات، فيسقط الخيار بعروضها له.
لكن لو نقل بعقد خياري بل بعقد لازم، و فسخ بالخيار أو الإقالة، أو اشترى ثانياً، أو انتقل إليه بإرث و نحوه، يعود خياره؛ لأنّ الظاهر أنّ وجه سقوط الخيار، لزوم الضرر على البائع في الانتقال إلى البدل، و المفروض عدمه، فيصدق
أنّ العين قائمة بعينها [١]
انتهى.
و فيه: أنّه مع تسليم صدق العناوين، و تسليم سقوط الخيار، لا وجه لما أُفيد؛ فإنّ الدليل على ثبوت خيار العيب و سقوطه، هو الأدلّة الخاصّة، و كون الحكم لنكتة تضرّر البائع بالانتقال إلى البدل، لا يوجب العود بعد السقوط؛ لعدم الدليل على كونه علّة، ليدور وجود الخيار مداره.
و أمّا دليل
لا ضرر. [٢]
فهو- مضافاً إلى ما تقدّم منّا في بعض المباحث السابقة؛ من عدم كونه صالحاً لإثبات الخيار، بل و لا لإثبات حكم أو نفيه [٣] لا يثبت به إلّا الأرش؛ فإنّ الضرر يرتفع به.
بل لولا تسالمهم في خيار الغبن على ثبوت الخيار [٤]، كان مقتضى التمسّك بقاعدة نفي الضرر، أو التمسّك بذيل بناء العقلاء، هو جبران الغبن، لا الخيار،
[١] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ٧٢/ السطر ١.
[٢] الكافي ٥: ٢٩٢/ ٢، الفقيه ٣: ١٤٧/ ٦٤٨، تهذيب الأحكام ٧: ١٤٦ ١٤٧/ ٦٥٨، وسائل الشيعة ٢٥: ٤٢٨، كتاب التجارة، أبواب إحياء الموات، الباب ١٢، الحديث ٣.
[٣] تقدّم في الجزء الرابع: ٤٠٢ ٤١١.
[٤] تذكرة الفقهاء ١: ٥٢٢/ السطر ٤٠، مفتاح الكرامة ٤: ٥٧٠/ السطر ٥، المكاسب: ٢٣٤/ السطر ٢١.