كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٩ - لزوم التطابق بين الدعوى و ردّها و الحلف و البيّنة
مع عدم العاقد و العقد، و لا يصحّ إثبات المقيّد باستصحاب المطلق، فالأُصول المذكورة كلّها مخدوشة.
و عن العلّامة في «التذكرة»: لو أقام أحدهما بيّنة عمل بها، و لو أقاما عمل ببيّنة المشتري؛ لأنّ القول قول البائع، لأنّه ينكر، فالبيّنة على المشتري [١].
أقول: قبول بيّنة المنكر، و كذا ترجيح بيّنته على بيّنة المدّعى، مسألتان مشكلتان، و قد اختلفت فيهما الأخبار و الآراء و لا سيّما في الثانية، و لا يمكن تنقيحهما في المقام؛ فإنّه خروج عن وضع الرسالة.
لزوم التطابق بين الدعوى و ردّها و الحلف و البيّنة
ثمّ إنّه لا إشكال في أنّ مقتضى
قوله (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) البيّنة على المدّعى، و اليمين على المدّعى عليه [٢]
أو على من أنكر [٣]
هو لزوم التطابق بين الدعوى و ردّها، و بين الحلف و البيّنة، و لزوم كون مصبّهما أمراً واحداً؛ لأنّ منشأ صدق العنوانين هو الدعوى، و هما متضايفان.
و الظاهر من المستفيضة، أنّه في الدعوى التي صار لأجلها المدّعى و المدّعى عليه معنونين بهما، تكون البيّنة على الأوّل، و اليمين على الثاني.
نعم، يكفي في الصدق العرفي أن يكون المدّعى مدّعياً للثبوت، و المنكر
[١] تذكرة الفقهاء ١: ٥٤١/ السطر ١٠، انظر المكاسب: ٢٦٣/ السطر ١٦.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٣٩.
[٣] عوالي اللآلي ٢: ٣٤٥/ ١١، وسائل الشيعة ٢٧: ٢٩٣، كتاب القضاء، أبواب كيفيّة الحكم، الباب ٢٥، الحديث ٣، مستدرك الوسائل ١٧: ٣٦٨، كتاب القضاء، أبواب كيفيّة الحكم، الباب ٣، الحديث ٤.