كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٣٩ - الروايات الدالّة على عدم جواز بيع المباع بالثمن المؤجّل
و
برواية عبد الصمد بن بشير قال: سأله محمّد بن القاسم الحنّاط فقال: أصلحك اللَّه، أبيع الطعام من الرجل إلى أجل، فأجيء و قد تغيّر الطعام من سعره، فيقول: ليس عندي دراهم.
قال خذ منه بسعر يومه.
قال: أفهم أصلحك اللَّه، إنّه طعامي الذي اشتراه منّي.
قال لا تأخذ منه حتّى يبيعه و يعطيك.
قال: أرغم اللَّه أنفي، رخّص لي فرددت عليه، فشدّد عليّ [١].
و قد جمع بينهما و بين
رواية يعقوب و عبيد قالا: سألنا أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن رجل، باع طعاماً بدراهم إلى أجل، فلمّا بلغ الأجل تقاضاه فقال: ليس عندي دراهم، خذ منّي طعاماً.
قال لا بأس به، إنّما له دراهمه، يأخذ بها ما شاء [٢].
فقال: لا ينافي الخبر الأوّل؛ أي خبر خالد، ثمّ أتى بالعبارة المتقدّم نقلها [٣]، فحمل رواية الجواز على المساواة، و رواية المنع على أخذ الطعام أكثر ممّا أعطاه، قال: يؤدّي ذلك إلى الربا [٤].
و أنت خبير بما في جمعه من التكلّف، و عدم عقلائيّته.
و الأولى أن يقال: إنّ رواية خالد ظاهرة في الجواز مع الكراهة، و رواية يعقوب دالّة على جواز اشتراء طعام بدراهمه التي عليه؛
لقوله إنّما له
[١] الاستبصار ٣: ٧٧/ ٢٥٧.
[٢] الاستبصار ٣: ٧٧/ ٢٥٦.
[٣] تقدّم في الصفحة ٥٣٤ ٥٣٥.
[٤] الاستبصار ٣: ٧٦ ٧٧.