كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤ - عدم رجوع خيار العيب إلى تخلّف الشرط
بيع الفاسد بقيمة الصحيح أقرب بقصده، و إنّما القاصد للصحيح هو المشتري، و هو غير منشئ للعقد، فلو أراد المشتري الاشتراط على البائع، لا بدّ من تحميله عليه قبل المعاملة، حتّى تقع المعاملة على طبق قصده.
و بالجملة: إنّ البائع تمام همّه بيع ماله كائناً ما كان، لا بيع الصحيح و إن كان المشتري طالباً للصحيح، و في الثمن بالعكس.
مع أنّ البائع العالم بالعيب، كغيره في الإنشاء، و لا يصحّ أن يقال: إنّه في الصحيح عنده يلتزم بالصحّة، و كذا في مجهوله، دون ما إذا كان معيباً عنده [١]، فتأمّل.
فالحقّ: أنّ الاشتراط أو التوصيف الضمنيّين، لا وجه لهما.
و ممّا ذكرنا يعلم: أنّ الاشتراط الصريح، لا يرجع إلى التأكيد [٢]، بل هو اشتراط مستقلّ يوجب تخلّفه خياره.
عدم رجوع خيار العيب إلى تخلّف الشرط
كما يظهر: أنّ إرجاع خيار العيب إلى تخلّف الشرط؛ بدعوى أنّ الشرط الضمني ملازم للمعاملة، أو أغلبي فيها [٣] غير وجيه، مع أنّه لا إشعار في روايات الباب [٤] على كثرتها بذلك.
[١] الخيارات (تقريرات المحقّق الحائري) الأراكي: ٣١١.
[٢] مسالك الأفهام ٣: ٢٨٢، الحدائق الناضرة ١٩: ٧٩، مفتاح الكرامة ٤: ٦٢٣/ السطر ٨، جواهر الكلام ٢٣: ٢٣٥، المكاسب: ٢٥٢/ السطر ٩.
[٣] حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ٢: ٥٢/ السطر ٢.
[٤] الكافي ٥: ٢٠٧/ ٢، تهذيب الأحكام ٧: ٦٠/ ٢٥٧ و ٢٥٨، وسائل الشيعة ١٨: ٢٩، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ١٦، الحديث ٣، مستدرك الوسائل ١٣: ٣٠٦، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ١٢.