كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٠٧ - شمول النهي عن بيع ما لم يقبض للمبيع و الثمن
لم يكن مكيلًا.
مضافاً إلى إمكان استفادة حكم الثمن أيضاً
من نهيه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) عن بيع ما لم يضمن [١]
بناءً على عموم الحكم بعدم الضمان قبل القبض للثمن، كما مرّ الكلام فيه [٢].
مضافاً إلى أنّ المبادلة إذا وقعت بين الأعيان كبيع حنطة بشعير و حمار ببقر يصدق على كلّ من العوضين «المبيع» كما مرّ [٣]، و التفصيل بينه و بين المبادلة بالنقود بعيد.
و بعد ذلك، لا يحتاج في الحكم إلى الاستدلال بما حكي عن «التذكرة» [٤]، و لا بما في ذيل صحيحة الحلبي (٥) كما تشبّث به بعض المحشّين، و استشكل فيه [٦].
و من العجيب عدم استدلالهم بالموثّقة، بل قال بعض أهل التحقيق: لم يثبت من طرقنا ما يدلّ على المنع عن بيع ما لم يقبض مطلقاً، حتّى يسري حكم
[١] تقدّم في الصفحة ٥٩٩، الهامش ٢.
[٢] تقدّم في الصفحة ٥٨٩ ٥٩٠.
[٣] تقدّم في الجزء الرابع: ٢٦٠، و تقدّم في الصفحة ٥٨٩.
[٤] تذكرة الفقهاء ١: ٤٧٥/ السطر ٥، المكاسب: ٣١٦/ السطر ٣٣.
______________________________
[٥]
كرواية الحلبي قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن قوم اشتروا بزّاً فاشتركوا فيه جميعاً و لم يقسموه، أ يصلح لأحد منهم بيع بزه قبل أن يقبضه؟ قال: لا بأس به، و قال: إنّ هذا ليس بمنزلة الطعام، إنّ الطعام يكال.
الفقيه ٣: ١٣٦/ ٥٩٤، تهذيب الأحكام ٧: ٥٥/ ٢٤٠، وسائل الشيعة ١٨: ٦٧، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ١٦، الحديث ١٠.
[٦] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ٢٠٨/ السطر ٢٣.