كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٠٥ - القرائن الدالة على إرادة الكراهة
عرفاً مقدّم على النواهي؛ لقطع الحجّة به، و عدم الظهور فيها رأساً.
و منها: الاختلاف الشديد في الروايات كما يظهر للمراجع، ممّا يرتفع بالحمل على الكراهة، و الالتزام بالمراتب فيها، و أمر الكراهة هيّن.
فعلى ما ذكرناه، لا تصل النوبة إلى الجمع بين الروايات الناهية و بين ما يعارضها، مثل صحيحة الحلبي (١) المشتملة على «الثمرة» و نفي البأس عن بيعها مع الربح، بل الأمر به المعارضة لموثّقة سماعة [٢] المشتملة على النهي عن بيعها قبل القبض مرابحة.
و مثل
رواية الكرخي قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): أشتري الطعام من الرجل، ثمّ أبيعه من رجل آخر قبل أن أكتاله، فأقول: ابعث وكيلك حتّى يشهد كيله إذا قبضته.
قال لا بأس [٣].
و ليس فيه دلالة على كون المبيع كلّياً، بل إمّا كان شخصيّاً، كما لا يبعد بحسب المتفاهم العرفي، و كان اشتراؤه بإخبار البائع أو بعلمه بكيله، و إمّا كان السؤال أعمّ من ذلك.
[١]
عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سألته عن الرجل يشتري الثمرة ثمّ يبيعها قبل أن يأخذها؟ قال: لا بأس به إن وجد بها ربحاً فليبع.
الفقيه ٣: ١٣٢/ ٥٧٦، وسائل الشيعة ١٨: ٦٥، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ١٦، الحديث ٤.
______________________________
[٢] تقدّمت في الصفحة ٦٠١، الهامش ٢.
[٣] الفقيه ٣: ١٣١/ ٥٦٩، وسائل الشيعة ١٨: ٦٥، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ١٦، الحديث ٣.