كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥ - عدم رجوع خيار العيب إلى تخلّف الشرط
مضافاً إلى أنّ خيار العيب عقلائي، لا تعبّدي، و الأخبار محمولة على ذلك، و إن كان ثبوت بعض الأحكام تعبّدياً، و ليس في محيط العقلاء إلّا ثبوت خيار العيب، و لو كان راجعاً إلى تخلّف الشرط لكان أولى بالاحتجاج؛ لأنّه تخلّف ما هو القرار بينهما، مع أنّه لا اسم و لا رسم لخيار الشرط في محيطهم، كما هو كذلك في الشرع.
و أمّا
رواية يونس: في رجل اشترى جارية على أنّها عذراء، فلم يجدها عذراء.
قال يردّ عليه فضل القيمة إذا علم أنّه صادق [١].
فغير منسوبة إلى الامام (عليه السّلام)، و إن حكي عن المجلسي في «شرح التهذيب» رجوع ضمير «قال» إلى الرضا (عليه السّلام) [٢]، لكنّه غير ثابت.
و لعلّه اجتهاد من يونس، و هو غير بعيد؛ بأن يقال: إنّ المستفاد من روايات خيار الحيوان أنّ إحداث الحدث يوجب سقوط الخيار، و قد مثّل فيها بالتقبيل، و اللمس، و النظر إلى ما لا يحلّ له (٣) و عليه فالوطء أولى منها في ذلك، و يظهر
[١] الكافي ٥: ٢١٦/ ١٤، تهذيب الأحكام ٧: ٦٤/ ٢٧٨، الإستبصار ٣: ٨٢/ ٢٧٨، وسائل الشيعة ١٨: ١٠٨، كتاب التجارة، أبواب أحكام العيوب، الباب ٦، الحديث ١.
[٢] ملاذ الأخيار ١١: ١٦.
______________________________
[٣] كما
في رواية عليّ بن رئاب، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: «الشرط في الحيوان ثلاثة أيّام للمشتري اشترط أم لم يشترط فإن أحدث المشتري فيما اشترى حدثاً قبل الثلاثة الأيّام فذلك رضا منه فلا شرط» قيل له: و ما الحدث؟ قال: «إن لامس أو قبّل أو نظر منها إلى ما كان يحرم عليه قبل الشراء.».
الكافي ٥: ١٦٩/ ٢، وسائل الشيعة ١٨: ١٣، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٤، الحديث ١.