كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٠٦ - شمول النهي عن بيع ما لم يقبض للمبيع و الثمن
و
رواية جميل، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام): في الرجل يشتري الطعام، ثمّ يبيعه قبل أن يقبضه.
قال لا بأس.
و يوكّل الرجل المشتري منه بقبضه وكيله.
قال لا بأس [١].
و قوله يوكّل. إلى آخره، سؤال آخر، فصدرها صريح في المطلوب.
فتحصّل من جميع ما مرّ: أقربيّة الجمع بين شتاتها؛ بالحمل على الكراهة و مراتبها، و الظاهر عدم الفرق في الحكم بين بيع الكلّي و غيره.
و ما ذكرناه في مقام الجمع و إن كان فيه بعض مخالفة للظاهر، لكنّه أرجح من عمل الإطلاق و التقييد، و الحمل على الحرمة أو البطلان، كما لا يخفى على المنصف.
شمول النهي عن بيع ما لم يقبض للمبيع و الثمن
(١) ثمّ إنّ مقتضى إطلاق موثّقة عمّار المتقدّمة [٢] عدم الفرق في الحكم بين المبيع و الثمن، و قد مرّ أنّ عمل الجمع بالإطلاق و التقييد، لا يجري في مثله [٣].
مع أنّ ما ورد [٤] من الروايات في المبيع و إن كان مورد السؤال و الجواب فيها هو المبيع، لكنّها لم يظهر منها الاختصاص به، فلا مانع من الأخذ بالموثّقة و بالأخبار الواردة في المبيع، و قد رجّحنا ثبوت الكراهة لمطلق ما لم يقبض و لو
[١] الكافي ٥: ١٧٩/ ٣، المقنع: ٣٦٧، تهذيب الأحكام ٧: ٣٦/ ١٥١، وسائل الشيعة ١٨: ٦٦، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ١٦، الحديث ٦.
[٢] تقدّمت في الصفحة ٥٩٩.
[٣] تقدّم في الصفحة ٦٠٢.
[٤] وسائل الشيعة ١٨: ٦٥، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ١٦.