كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٠ - و منها التصرّف في المعيب الذي لم تنقص قيمته بالعيب
يوجبه لا لكونه تصرّفاً، بل لكون المبيع غير قائم بعينه و لو لم يكن ذلك بالتصرّف، أو كان بفعل الغير.
و قد يقال: إنّ سقوط الردّ بالتصرّف، مختصّ بموارد ثبوت الأرش، و إلّا فمقتضى القاعدة عدم سقوطه به إلّا مع الدلالة على الرضا، أو على إسقاطه [١].
و فيه: أنّ مقتضى إطلاق مفهوم مرسلة جميل هو سقوطه بالتغيّر، سواء كان من قبل التصرّف، أو غيره.
و قد تقدّم: أنّ المرسلة متعرّضة لحكمين مستقلّين [٢].
أحدهما: حكم سقوط الردّ و ثبوته بدلالة
قوله (عليه السّلام) إن كان الشيء قائماً بعينه ردّ على صاحبه
منطوقاً و مفهوماً، و مقتضى الإطلاق عدم الفرق المتقدّم، و عدم الفرق بين مورد ثبوت الأرش و عدمه.
ثانيهما: حكم الأرش بدلالة
قوله (عليه السّلام) إن كان الثوب قد قطع.
إلى آخره [٣]، و هذه الجملة متعرّضة لحكم الأرش، لا الردّ و عدمه، و ليست مفهوماً للأُولى كما هو واضح.
فالجملتان متعرّضتان لحكمين مستقلّين، و ليست الأُولى مختصّة بمورد ثبوت الأرش، و ليس شيء من الروايات صالحاً لتقييدها كما هو واضح.
و التحقيق: سقوطه بالتغيّر مطلقاً، و لا وجه للتمسّك بدليل نفي الضرر [٤]، مع ما في التمسّك به من إشكال أو إشكالات.
[١] المكاسب: ٢٦١/ السطر ٢٠.
[٢] انظر ما تقدّم في الصفحة ١٠٥.
[٣] تقدّم في الصفحة ١٩.
[٤] الدروس الشرعيّة ٣: ٢٨٨، جواهر الكلام ٢٣: ٢٤٤، انظر المكاسب: ٢٦١/ السطر ١٦ ١٧، حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ١١٥/ السطر ١٩.