كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٠ - حكم العيب الحادث في زمان الخيار
حكم العيب الحادث في زمان الخيار
(١) و أمّا الحادث في زمان الخيار المضمون على البائع، فيقع الكلام أيضاً في ثبوت الخيار به، و في كونه مستقلا، فيتعدّد الخيار فيما إذا كان عيب قبل العقد، و حدث عيب بعد القبض في زمان الخيار، و في أنّ العيب في زمان الخيار، مسقط للخيار بالعيب السابق.
فنقول: إنّ مبنى هذا الفرع مختلف مع الفرع المتقدّم، و إن كانا مشتركين في كثير من المطالب المتقدّمة إيراداً و دفعاً.
و أمّا المبنى فيه، فهو الروايات الخاصّة، التي عمدتها
صحيحة عبد اللَّه بن سنان قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الرجل، يشتري الدابّة أو العبد، و يشترط إلى يوم أو يومين، فيموت العبد أو الدابّة، أو يحدث فيه حدث، على من ضمان ذلك؟ فقال (عليه السّلام) على البائع حتّى ينقضي الشرط ثلاثة أيّام، و يصير المبيع للمشتري [١].
و
في مرسلة الصدوق قريب منها، إلّا أنّه قال لا ضمان على المبتاع حتّى ينقضي الشرط، و يصير المبيع له [٢].
و أمّا سائر الروايات (٣) فهي مع ضعفها سنداً متعرّضة للتلف، حتّى
[١] الكافي ٥: ١٦٩/ ٣، تهذيب الأحكام ٧: ٢٤/ ١٠٣، وسائل الشيعة ١٨: ١٤، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٥، الحديث ٢.
[٢] الفقيه ٣: ١٢٦/ ٥٥١، وسائل الشيعة ١٨: ١٤، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٥، ذيل الحديث ٢.
______________________________
[٣]
كرواية عبد اللَّه بن الحسن بن زيد، عن أبيه، عن جعفر بن محمّد (عليهم السّلام) قال: قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) في رجل اشترى عبداً بشرط ثلاثة أيّام فمات العبد في الشرط، قال: يستحلف باللَّه ما رضيه ثمّ هو بريء من الضمان.
وسائل الشيعة ١٨: ١٥، كتاب التجارة، أبواب الخيار، أ الباب ٥، الحديث ٤.