كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٩ - ثبوت الخيار مع خروج العين بالتلف
موجودة، و إلّا فبماليّتها؛ إذ العين التالفة و إن كانت معدومة بشخصيّتها، لكن ماليّتها موجودة، و الفسخ يتعلّق بها، و يرجعها بماليّتها [١].
و هذا نظير ما قيل في قاعدة اليد: من أنّ اليد إذا وقعت على عين، وقعت على شخصيّتها، و نوعيّتها، و ماليّتها، فتكون مضمونة بتمام المراتب و الجهات، و مع تلفها شخصاً يبقى ضمان النوعيّة و الماليّة [٢].
و قد تقدّم في خيار الغبن و في بعض المباحث الأُخر، ما يرد عليه في المقيس [٣] و المقيس عليه [٤].
و حاصله: منع وقوع العقد على الشيء بجهاته المتحقّقة فيه؛ بحيث تكون عقوداً متعدّدة، أو منحلا إليها، بل ليس إلّا عقد واحد و متعلّق واحد غير منحلّ، و لا سيّما بالنسبة إلى الصفات و الإضافات، حقيقيّة كانت أو اعتباريّة.
بل قد تقدّم فيما سلف: عدم الانحلال بالنسبة إلى الأجزاء أيضاً [٥]، و على فرض صحّته فيها، فلا يصحّ في غيرها بالضرورة.
و الحاصل: أنّ العقد متعلّق بواحد شخصي له صفات، و إضافات، و ماليّة، و الكثرة له، لا للعقد، و لا لمتعلّقه بما هو متعلّقه، و انتقال الأوصاف و غيرها تبعي، لا أنّه مفاد القرار و العقد، فبقاء العقد باعتبار الماليّة، و تصحيح الفسخ
[١] منية الطالب ٢: ١٨٤/ السطر ٢١، انظر حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ١٦٠/ السطر ١٨، و: ١٧٨/ السطر ١٩، هداية الطالب: ٥٩٧/ السطر ٢١.
[٢] منية الطالب ١: ١٣٥/ السطر ١٨، حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ١٩٦/ السطر ١٣.
[٣] تقدّم في الجزء الرابع: ٤٨٠ ٤٨١.
[٤] تقدّم في الجزء الأوّل: ٥٤٢ ٥٤٣، و الثالث: ١٨٠ ١٨١.
[٥] تقدّم في الجزء الرابع: ٣٦٦.