كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٨ - مسألة في أنّ جميع الخيارات موروثة
و توهّم: عدم إطلاقها من هذه الحيثيّة؛ لكونها في مقام بيان كون الرجال و النساء، وارثين و لهم نصيب [١] يردّه نفس الآية، حيث عقّبها بقوله مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ ممّا يؤكّد الإطلاق، و يدفع التوهّم.
و لو قيل: إنّ الشبهة في الآية و الرواية مصداقيّة، لا يصحّ التمسّك بإطلاقهما.
يقال: مضافاً إلى أنّ المقيّد عقلي، يقتصر فيه على المتيقن فيما لم يخرج بعنوان واحد، بل مطلقاً على رأيهم إنّ الآية الكريمة مع ذيلها، كأنّها نظير
قوله لعن اللَّه بني أُميّة قاطبة [٢]
و يأتي فيها ما يقال فيه: من استكشاف حال الفرد عند الشكّ [٣]، فتدبّر.
و إنّ الرواية تدلّ بإطلاقها، على أنّ كلّ حقّ مورّث، فيستكشف منها قابليّة كلّ حقّ للانتقال، فيرفع بها الشكّ عن كون حقّ قابلًا للنقل، فيحتاج عدم القابليّة إلى دليل، و هذا عكس ما أفاده الشيخ الأعظم (قدّس سرّه) و غيره [٤].
ثمّ إنّه مع الغضّ عمّا تقدّم، أو تسليم الإشكال، يمكن أن يقال: إنّه لا شكّ في أنّ الخيار المجعول بالشرط، من الحقوق عرفاً، لا من الأحكام.
كما أنّ سائر الخيارات العقلائيّة كخيار تخلّف الشرط، و القيد، و خيار الغبن، و العيب لا تكون ماهيّات غير الخيار المشروط، فالخيار الثابت بالغبن و نحوه، عين الخيار المجعول بحسب الحقيقة و الآثار.
و إذا كانت الخيارات العقلائيّة كذلك، فالخيارات الشرعيّة- كخيار
[١] الخيارات (تقريرات المحقّق الحائري) الأراكي: ٥٣٩.
[٢] كامل الزيارات: ٣٣٢، بحار الأنوار ٩٨: ٢٩١.
[٣] كفاية الأُصول: ٢٦٠.
[٤] المكاسب: ٢٩٠/ السطر ٢٠، منية الطالب ٢: ١٥٢/ السطر ٤.