كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥٧ - أدلّة توقّف الملكية على انقضاء الخيار
و قد ذكرنا سابقاً: أنّ الظاهر من الخراج هو الخراج المتعارف في الدول، و منها الدولة الإسلاميّة، فيراد من هذه الرواية، أنّ الخراج الذي تأخذه الدولة، ليس مجّاناً و ظلماً، بل في مقابل الضمانات التي على عهدتها؛ من حوائج المسلمين و الأُمّة [١]، فمفاده أجنبي عمّا ذكره أبو حنيفة في الدابّة المستأجرة [٢]، كما أنّه أجنبي عمّا ذكر للمشهور و لخلافه.
و مع الغضّ عمّا ذكر، ففيه احتمالات موجبة لسقوطه عن الاستدلال، و لهذا استدلّ به للقولين.
أدلّة توقّف الملكية على انقضاء الخيار
و استدلّ للقول المقابل للمشهور بأُمور، عمدتها بعض الروايات [٣]،
كصحيحة عبد اللَّه بن سنان قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الرجل يشتري الدابّة أو العبد، و يشترط إلى يوم أو يومين، فيموت العبد و الدابّة، أو يحدث فيه حدث، على من ضمان ذلك؟ قال على البائع حتّى ينقضي الشرط ثلاثة أيّام، و يصير المبيع للمشتري [٤].
فإنّها تدلّ على المطلوب من جهتين:
أُولاهما: الحكم بأنّ الضمان على البائع، و المراد به الخسارة، و لا يعقل أن
[١] تقدّم في الجزء الأوّل: ٤٦٨ ٤٦٩، و في الجزء الرابع: ٦١٧.
[٢] الكافي ٥: ٢٩٠/ ٦، تهذيب الأحكام ٧: ٢١٥/ ٩٤٣، الإستبصار ٣: ١٣٤/ ٤٨٣، وسائل الشيعة ١٩: ١١٩، كتاب الإجارة، الباب ١٧، الحديث ١.
[٣] انظر جواهر الكلام ٢٣: ٨١، المكاسب: ٣٠٠/ السطر ٢.
[٤] الكافي ٥: ١٦٩/ ٣، الفقيه ٣: ١٢٦/ ٥٥١، وسائل الشيعة ١٨: ١٤، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٥، الحديث ٢.