كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢١ - هل يمكن إيقاع المعاملة بالشرط في ضمن العقد؟
هل يمكن إيقاع المعاملة بالشرط في ضمن العقد؟
ثمّ إنّه هل يمكن إيقاع عنوان من عناوين المعاملات بالشرط، كما يمكن اشتراط نتائجها؛ بحيث يوجد بالشرط عنوان المعاملة كالبيع، و يترتّب عليه آثاره؟
التحقيق: التفصيل بين عناوين المعاملات.
فمنها: ما لا يمكن حصوله بالشرط؛ و هو كلّ عنوان لا يصحّ جعله ابتداء و مستقلّا، بل كان ممّا ينتزع بعد إنشاء المعاملة، كالبيع، و الإجارة، و نحوهما.
فكما لا يصحّ جعل عنوان المبيعيّة و الثمنيّة، ابتداء للمبيع و الثمن، بل كان عنوان المبيعيّة لهذا، و الثمنيّة لذاك، ينتزع بعد إنشاء المعاملة منه، فيقال: «هذا مبيع، و ذاك ثمنه» كذلك لا يصحّ إيجاد مثله بالشرط، و عليه فقوله: «اشترطت أن يكون هذا مبيعاً، و ذاك ثمناً» لغو لا يفيد شيئاً.
و منها: ما يمكن حصوله به، و هو كلّ عنوان يصحّ جعله ابتداءً، و يترتّب الأثر عليه عرفاً بعد تماميّة شروطه، كالوكالة، و الوديعة، و العارية، و الرهن، و القرض، و الشركة، فضلًا عن الوصاية و الولاية.
فكما يصحّ أن يقال: «أنت وكيلي» و «هذا وديعة» أو «عارية» أو «رهن» أو «قرض» فيستقلّ ما ذكر بالجعل، يصحّ جعله بالاشتراط أيضاً، فإذا قال: «بعتك هذا على أن تكون وكيلي في ذاك» فقبل، يتحقّق عنوان «الوكالة».
و كذا لو قال: «على أن يكون هذا وديعة» أو «رهناً» أو «قرضاً» و أمثال ذلك، فلا يشكّ العرف في أمثال ذلك؛ في تحقّق العناوين المذكورة بالشرط.
فما في تعليقات بعض: من الإشكال بأنّ المقابل لا يحصل بالمقابل،